إسرائيل... استيطان يتنام لا يكترث بتنديد
|
شبكة النبأ: لاتزال إسرائيل تواصل انتهاكاتها المستمرة والمعلنة لكل قرارات المجتمع الدولي وخصوصا تلك المتعلقة باتفاقية جنيف الرافضة الى توسيع احتلالها للأراضي المغتصبة، حيث تسعى الحكومة الإسرائيلية من الاستفادة القصوى لعامل الزمن خصوصا في مثل هكذا أوقات، فالجميع وبحسب بعض المراقبين منشغل اليوم ببعض القضايا العربية والعالمية المهمة وهو ما سيتيح لها الاستمرار بتلك الانتهاكات من خلال دعم سياسة الاستيطان العنصري واستقطاع أجزاء إضافية من الأرض الفلسطينية وإلحاقها بما يسمى دولة إسرائيل، يضاف الى ذلك مساعي إسرائيل المتواصلة بخلق الأزمات والمشاكل السياسية والحربية الأمر الذي سيبعد مثل هكذا مشاريع عن الأضواء، وفي هذا الشأن فقد تعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بمواصلة البناء في المستوطنات على الرغم من الإدانات الدولية الشديدة وذلك لمحاولة احتواء الشعبية المتصاعدة لليمين المتطرف. ووافقت الحكومة الاسرائيلية على خطط جديدة لبناء 523 وحدة سكنية استيطانية جديدة في جنوب الضفة الغربية في خطوة اولى لانشاء مستوطنة ضخمة جديدة بعد وقت قصير من ادانة وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون "للتوسع غير المسبوق" للمستوطنات على الاراضي الفلسطينية المحتلة. وكان المجلس الاقليمي لكتلة غوش عتصيون الاستيطانية قدم خطة لبناء 6000 وحدة سكنية استيطانية عام 2000 لكن لم يتم الموافقة عليها حتى الان.
وبحسب هاغيت اوفران من حركة السلام الان المناهضة للاستيطان فانه لا يوجد سوى عشرة كرافانات في الموقع لكنها اشارت الى ان المستوطنة الجديدة ستحوي 25 الف شخص. ويرى ارييه كينغ وهو ممول كبير للاستيطان ومعروف بمواقفه البالغة التطرف ان "بيبي (نتانياهو) ليس حقا مهتم بالبناء من اجل اليهود: انه يحيط نفسه بهالة يمينية لينتزع اصواتا" انتخابية. واتهم عدد من قادة اليمين المتطرف نتانياهو ب"الخداع" على الرغم من الاعلان عن بناء الاف الوحدات السكنية الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين.
وقال هؤلاء ان رئيس الوزراء يسعى الى الاستفادة من الاعلانات الكثيرة لمراحل ادارية لمشاريع مقعدة تم الاعلان عنها بالفعل قبل وقت طويل. وردا على الانتقادات الدولية اكد نتانياهو ان "جميع هذه الوحدات السكنية موجودة داخل القدس والكتل الاستيطانية التي ستبقى جزءا من اسرائيل في اي اتفاق سلام سيتم التوصل اليه مستقبلا مع الطرف الفلسطيني". ومن خلال ذلك فان نتانياهو يحرج منافسيه الوسطيين واليساريين الذين يتهمونه بالتسبب بعزل اسرائيل واحداث توتر مع الحليف الاميركي من خلال تعزيز الاستيطان.
واحتلت اسرائيل القدس الشرقية عام 1967 وتعتبر القدس بشطريها "عاصمتها الابدية والموحدة" ولا تعتبر البناء في الجزء الشرقي منها استيطانا، في حين يعتبر الفلسطينيون القدس الشرقية عاصمة دولتهم المستقبلية. وتشير احدث استطلاعات الراي ان كتلة اليمين بزعامة نتانياهو ستفوز بالتاكيد في الانتخابات التشريعية المقبلة. الا ان شعبية القائمة الانتخابية المشتركة لحزب نتانياهو الليكود مع حزب اسرائيل بيتنا اليميني القومي المتطرف في تراجع حيث ستحصل على 35 مقعدا في الكنيست من اصل 120 مقابل 37 مقعدا في السابق. بحسب فرنس برس.
وهذا التراجع يصب في مصلحة اليمين المتطرف خاصة في حزب البيت اليهودي (ديني قومي متطرف) بزعامة نفتالي بينيت الذي سيحصل بحسب الاستطلاعات على 11 مقعدا مقابل 3 حاليا. وقال بينيت "من الجيد ان يبقى نتانياهو في الزعامة لكننا نريد ايضا ان نمسك بعجلة القيادة". ويطمح بينيت الى الحصول على ثلاثة حقائب وزارية بينها وزارة الاسكان المثيرة للجدل في حال دخوله الائتلاف الحكومي المقبل. وبحسب المحلل السياسي حنان كريستال فان "بينيت يدفع نحو التطرف بينما يفضل نتانياهو ان يعطي نفسه طابعا اكثر ليبرالية" تمهيدا لتحالف محتمل مع احزاب وسطية او حتى مع حزب العمل.
إخلاء بالقوة
في السياق ذاته أخلت قوات الأمن الإسرائيلية مخيم لناشطين فلسطينيين مبني في موقع مشروع استيطاني يهودي مثير للجدل في الضفة الغربية بالقوة. وشارك حوالى 500 عنصر من الشرطة وحرس الحدود مصحوبين بجرافات، في العملية. واكد المتحدث باسم الشرطة الاسرائيلية ميكي روزنفيلد ان المحتجين الفلسطينيين جرى "مواكبتهم" الى خارج الموقع من دون اعتقالهم. ولم تسفر عملية الاخلاء عن اي اصابات وفق روزنفيلد.
وقال عضو المجلس التشريعي الفلسطيني مصطفى البرغوثي، المتواجد في الموقع، "ان مئات الافراد من الشرطة الاسرائيلية اجتاحت الموقع من مختلف الجهات، وقاموا بالاطباق على المتواجدين ومن ثم قاموا باعتقالهم واحدا تلو الاخر". ونقل تلفزيون فلسطين على الهواء مباشرة عملية الاقتحام، حيث ظهر مئات افراد الشرطة وهم يقتحمون الموقع، ويسحبون شبانا حاولوا افتراش الارض في الموقع. ورفض اكثر من 200 فلسطيني محاصرين الانصياع لامر اسرائيلي باخلاء المخيم على رغم تهديدات بطردهم عنوة.
وامر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي يقود حملة انتخابية حامية، قوات الامن بالطرد الفوري للفلسطينيين الذين تجمعوا بين مستوطنة معاليه ادوميم والقدس الشرقية المحتلة. وقال بيان صادر عن مكتبه "في هذا الصدد، سيطلب من المحكمة العليا بالغاء الامر الذي اصدرته والذي يؤخر عملية الاخلاء". واقام الجيش الاسرائيلي عوائق مرورية في محيط المخيم المؤلف من حوالى 20 خيمة والمقام في منطقة "اي-1" الحساسة حيث اعادت الحكومة الاسرائيلية مؤخرا اطلاق مشروع استيطاني كبير. وطلب نتانياهو اقفال كل الطرقات المؤدية الى موقع المخيم الذي تم اعلانه "منطقة عسكرية مغلقة".
واطلق الناشطون على الموقع اسم "باب الشمس" نسبة لرواية تحمل الاسم نفسه للكاتب اللبناني الياس خوري وتتحدث عن النكبة واللجوء والمقاومة الفلسطينية. وادرج الناشطون تحركهم في اطار استراتيجية "خلاقة" للمقاومة السلمية في مواجهة الاستيطان والاحتلال الاسرائيليين. وارادوا بذلك الرد على توسع المستوطنات الاسرائيلية العشوائية.
ووزعت الشرطة الاسرائيلية اوامر بالاخلاء للناشطين معلنين الموقع "منطقة عسكرية مغلقة". الا ان الفلسطينيين حصلوا بواسطة محام لهم على قرار من المحكمة العليا الاسرائيلية يجمد الامر. وقال عبد الله ابو رحمة المسؤول في اللجنة التنسيقية للمقاومة الشعبية المنظمة للمخيم ان "اسرائيل تتحدى القانون الدولي منذ عقود عبر اقامة مستوطنات غير شرعية على اراض مسروقة وعبر تدمير منازل فلسطينية. لدينا الحق في البناء والعيش على ارضنا". وصرح عمر غسان (27 عاما) القادم من رام الله "نحن الفلسطينيين دائما متشائمون، لكن هذه المبادرة تعطينا سببا للتفاؤل. انه نوع جديد من المقاومة مختلف عن المقاومة المسلحة او رشق الحجارة". بحسب فرنس برس.
وكانت اسرائيل اعلنت اعتزامها بناء الاف من الوحدات السكنية الاستيطانية في هذه المنطقة ردا على رفع تمثيل دولة فلسطين في الامم المتحدة الى دولة مراقب. ولقي المشروع ادانات فلسطينية ودولية. ويهدف المشروع الاستيطاني في المنطقة "اي 1" الى وصل مستوطنة معاليه ادوميم في الضفة الغربية التي يقيم فيها 35 الف مستوطن بالاحياء الاستيطانية في القدس الشرقية المحتلة منذ 1967. وهو بذلك سيكمل تقسيم الضفة الغربية الى شطرين وعزل القدس، ما يجعل من المستحيل قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة وعلى اراض متصلة في المستقبل. ويعتبر المجتمع الدولي كل الانشطة الاستيطانية الاسرائيلية غير شرعية ولا يعترف بضم الدولة العبرية عام 1967 للقدس الشرقية.
الاتحاد الأوروبي وروسيا
على صعيد متصل أدانت دول الاتحاد الأوروبي وروسيا خطط إسرائيل لتوسيع مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة وحثت الاسرائيليين والفلسطينيين على اتخاذ "خطوات جريئة وملموسة نحو السلام". وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون في بيان "يعبر الاتحاد الاوروبي وروسيا الاتحادية عن الفزع الشديد ويعارضان الخطط الاسرائيلية لتوسيع مستوطنات في الضفة الغربية وخاصة خطط تطوير المنطقة إي 1".
وقال البيان المشترك بعد قمة عقدت بين الاتحاد الاوروبي وروسيا في بروكسل "يشدد الاتحاد الاوروبي وروسيا الاتحادية على الحاجة الملحة لبذل جهود سلام جديدة وحقيقية وجادة في 2013." وتعتبر معظم الدول ان المستوطنات غير قانونية واعربت عن قلقها بشكل خاص بسبب عزم اسرائيل البناء في المنطقة إي 1. وقال الاتحاد الاوروبي وروسيا اللذان يشكلان مع الولايات المتحدة والامم المتحدة اللجنة الرباعية للوساطة في الشرق الاوسط ان المستوطنات غير قانونية طبقا للقانون الدولي وتمثل عقبة في طريق السلام. وقال البيان "الاتحاد الاوروبي وروسيا الاتحادية لن يعترفا باي تغيرات على حدود ما قبل 1967 بما في ذلك ما يتعلق بالقدس فيما عدا ما اتفق عليه الطرفان". واضاف البيان "حان الوقت لاتخاذ خطوات قوية وبناءة نحو السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين". ودعا "لمفاوضات مباشرة وقوية بدون شروط مسبقة." بحسب رويترز.
وطالب الاتحاد الاوروبي وروسيا بالفتح غير المشروط للمعابر لتدفق البضائع والاشخاص من قطاع غزة وإليه وحثا اسرائيل على تجنب اي خطوة يمكن ان تقوض الموقف المالي للسلطة الفلسطينية. وحث الطرفان القيادة الفلسطينية على استخدام وضع فلسطين الجديد في الامم المتحدة بصورة بناءة مع تجنب اي خطوات من شأنها تعميق نقص الثقة والبعد عن التوصل الى حل عن طريق التفاوض.
شعارات عنصرية
الى جانب ذلك احرق مجهولون يعتقد انهم من المستوطنين المتطرفين سيارة فلسطينية في قرية بيت امر جنوب الضفة الغربية، وكتبوا على جدران القرية كتابات عنصرية انتقامية، بحسب الشرطة وشهود عيان كما جرت مواجهات بالحجارة بين سكان قرية قصرة شمال الضفة الغربية ومستوطنين من نقطة "ايش كودش" الاستيطانية. وقالت الناطقة باسم الشرطة الاسرائيلية لوبا السمري "اقدم مجهولون على تنفيذ جريمة على ما يبدو على خلفية ايدولوجية، اذ وجدت سيارة فلسطينية محروقة ومحاولة لاحراق مركبة زراعية في قرية بيت امر" القريبة من الخليل. واضافت السمري "كتبوا على جدران القرية كتابات عنصرية باللغة العبرية تحمل مضامين تدفيع الثمن" وعبارات "انتقام من يتسهار"، و"العربي الصالح هو العربي الميت" و"اليوم بالممتلكات وغدا بالارواح" اضافة لرسم نجمة داوود.
وتقع مستوطنة يتسهار بالقرب من مدينة نابلس شمال الضفة الغربية وسكانها معروفون بتطرفهم، وهم يقومون بصورة متكررة بمهاجمة وتخريب ممتلكات الفلسطينيين والاشتباك معهم. وتتضمن سياسة "تدفيع الثمن" عمليات انتقام ينفذها مستوطنون متطرفون ضد العرب. وكانت نشاطاتهم في البداية رد فعل على الحكومة لاعلانها تفكيك عدد من النقاط الاستيطانية العشوائية، لكنهم باتوا يلجأون الى اعمال انتقامية بصورة متكررة.
وتتخذ هجمات المتطرفين طابعا تخريبيا من حرق اشجار الزيتون الى الاعتداء على المساجد والكنائس ومحاولة حرقها وحرق سيارات فلسطينية، والاعتداء على الناشطين الاسرائيليين من دعاة السلام والمناهضين للاستيطان، ويشتبكون احيانا مع الجيش. ونادرا ما يتم القبض على الفاعلين. وقدمت الشرطة لوائح اتهام بحق ثلاثة مستوطنين لتنفيذهم جرائم في منطقة الخليل. بحسب فرنس برس.
وقال مصدر امني فلسطيني ان "نحو 20 مستوطنا وصلوا الى قرية قصرة وقاموا بالقاء الحجارة على سكان قصرة وكسروا اشجارا في القرية، ولم يتركوا القرية الا بعد ان قام سكانها بمواجهتهم". وقال الناطق العسكري "ان حرس الحدود والجيش تدخلوا لفض النزاع بين مستوطني ايش كودش والسكان"، مشيرا الى ان المواجهات تكررت بين المستوطنين وسكان قرية قصرة عدة مرات. واضاف الناطق "لقد ابلغنا المستوطنين ان الفلسطينيين لديهم اذن بحراثة حقولهم". وقال المستوطنون في بيان "هذه ليست هي المرة الاولى التي يحاول فيها الفلسطينيون الاستيلاء على اراضي لا يملكونها، فهم يحضرون لانتفاضة ثالثة وقوات امننا مجهزة لذلك بشكل جيد".
مملكة قرب القدس
من جانب أخر اكتشف علماء اثار اسرائيليون هيكلا وتماثيل صغيرة كانت تستخدم على الارجح في اطار طقوس دينية قبل اكثر من ثلاثة الاف سنة على ما أعلنت هيئة الاثار الإسرائيلية. واكتشفت هذه الاثار على بعد كيلومترات قليلة غرب القدس خلال حفريات اثرية اجريت في اطار اشغال على الطريق السريع الرابط بين القدس وتل ابيب. وقال مدراء الحفريات في بيان "مكان العبادة في تل موتسا هو اكتشاف ملفت وغير متوقع لان لا اثار تقريبا لاماكن عبادة من مرحلة مملكة يهودا". وهذا الاكتشاف هو دليل نادر على الممارسات الدينية خارج القدس في مرحلة هذه المملكة اليهودية (931 الى 587 قبل الميلاد) على ما اوضحت آنا ريريخ التي شاركت في ادارة الحفريات. بحسب فرنس برس.
واقيمت هذه المملكة بعد وفاة الملك سليمان ما ادى الى انقسام بين قبائل اسرائيل ال12 اذ شكلت عشر منها مملكة اسرائيل الجديدة (في الشمال) فيما اجتمعت قبيلتا يهودا وبنيامين حول القدس وشكلتا مملكة يهودا. وتعود الاثار المكتشفة الى القرنين التاسع والعاشر قبل الميلاد اي مرحلة الهيكل الاول. ويبدو انها تشير الى ان يهود تلك الفترة حافظوا على ممارسة دينية تتعلق بعبادة الاصنام بموازاة الممارسة المنتشرة لليهودية في هيكل القدس على ما اوضحت ايريخ. واضافت "من المهم جدا اكتشاف هذه الاثار الدينية وهذا المعبد القريب جدا من القدس". وقد عثر على اثار متفرقة في محيطه ولا سيما فخاريات مزينة واجزاء من كؤوس وتماثيل صغيرة لرجال وحيوانات من يبيها حصان.
|
شبكة النبأ المعلوماتية- السبت 19/كانون الثاني/2013 - 7/ربيع الأول/1434
|
الأربعاء، 24 يوليو 2013
إسرائيل... استيطان يتنام لا يكترث بتنديد
القدس.. تركيز على القناعات والصراع بدلاً من التسوية والحلول
القدس.. تركيز على القناعات والصراع بدلاً من التسوية والحلول
أعمال التنقيب الإسرائيلية تكشف المزيد من الجدل حول القدس
|
شبكة النبأ: في يونيو حزيران القادم تحل الذكرى 42 لاحتلال إسرائيل للقدس ولا تزال المدينة في قلب صراع الشرق الأوسط، وبالنسبة للإسرائيليين هي عاصمتهم الأبدية غير القابلة للتقسيم، وبالنسبة للفلسطينيين لا يمكن إبرام اتفاق للسلام ما لم تتنازل لهم إسرائيل عن السيطرة عن جزء على الأقل من المدينة التي هي رمز لكفاحهم الوطني ويوجد بها المسجد الأقصى الذي هو أولى القبلتين وثالث الحرمين للمسلمين.
أعمال التنقيب تكشف المزيد من الجدل
وفي هذه الأثناء يتسابق علماء الآثار في القدس للكشف عن قطع أثرية تشير إلى الماضي اليهودي للمدينة لاستخدامها في تبرير مطالبة إسرائيل بأن تكون القدس بكاملها عاصمة الدولة اليهودية الحديثة. لكن المنتقدين يقولون أن بعض ما يتم التوصل اليه هو مجرد لي ذراع العلم لإثبات "ميراث توراتي" مازال مثار جدل.
ويقول رافاييل جرينبرج وهو عالم اثار اسرائيلي من جامعة تل أبيب عمل في القدس "تخلى الاثريون عن الكثير من أفضل أساليبهم من أجل تلبية المطالب المستمرة للاعبين سياسيين في الاساس."
ونظرا لسخاء التمويل الذي يأتي بعض منه من جماعات دينية عازمة على توسيع المستوطنات اليهودية ينفذ الاثريون أعمال الحفر بسرعة قياسية بحثا عن مواقع توراتية محتملة في القدس الشرقية المحتلة والمناطق المحيطة بها في الضفة الغربية.
ويقول المنتقدون إن الاعمال تسير بسرعة بالغة حتى أن انهيارات تحدث في بعض المناطق مما يزيد من حدة التوترات مع نحو 250 ألف فلسطيني يقيمون في القدس التي تسيطر عليها اسرائيل بالكامل منذ عام 1967. بحسب رويترز.
وبدأت أعمال التنقيب عن الاثار في القدس منذ ما يزيد بكثير على قرن من الزمان - عندما بدأ هواة بريطانيون الحفر أسفل المدينة القديمة قبل 150 عاما مما كشف عن بقايا يقول الكثيرون انها لمستوطنة محاطة بالجدران كان يحكمها الملك داود الذي ورد ذكره في التوراة.
ومازال الحفر مستمرا في موقع مدينة داود الذي تحول الان كذلك الى مزار سياحي يرتاده نحو 400 ألف زائر سنويا. وتمول الموقع جماعة ايلاد التي تؤيد الاستيطان اليهودي.
وأوقف رجل في الستين من عمره يرتدي القلنسوة اليهودية مجموعة من الزوار كانت تتطلع للجدران الحجرية المشققة وفتح التوراة.
وقال المتطوع الذي عرف نفسه باسم مردخاي "هنا وجد الاثريون ختما طينيا باسم (الملك) جيداليا بن فشحور الوارد في الاية 38.1 من كتاب ارميا." وأضاف "لا أعرف فيما أحثكم على التفكير فيه لكن ماذا يمكن أن يكون هذا المكان سوى المدينة التوراتية القديمة."ولكن جرينبرج غير مقتنع بالتركيز المبالغ فيه على الكتاب المقدس.
ويقول "علم الاثار لا يمكنه أن يثبت أو يدحض ما ورد في التوراة." وأضاف "وجود اسم يشابه اسما ورد في التوراة لا يمكن أن يفسر بأكثر من ذلك.. انه مجرد اسم."
وقال ان بعض علماء الاثار يحاولون استرضاء الممولين مثل جماعة ايلاد التي تسعى لتأكيد وجود جذور توراتية وتطوير السياحة لتعزز المطالبة اليهودية بالمنطقة.
وقال جرينبرج الذي يعلن منذ فترة شكوكه بشأن التنقيب عن الاثار في القدس " بمرور الوقت عندما يمولك مثل هؤلاء الناس بمبالغ ضخمة - ونحن نتحدث هنا عن ملايين الدولارات- تصبح جزءا من الالة."ويشعر علماء الاثار في القدس بالضغوط التي تمارس عليهم من كل جانب.
ويقول روني رايش وهو عالم اثار من جامعة حيفا في شمال اسرائيل " يراقب متطرفون دينيون عملي من كل جانب من البلدية وهيئة الآثار. كل يدفع من جانبه."
وكان رايش يتفادى مجموعات السياح وهو يتسلق الدرج الحجرية العالية لبحيرة سيلوام التي نقب فيها عام 2004. وتفيد نصوص الكتاب المقدس ان المسيح شفى ضريرا في هذا المكان.
ويؤكد رايش على أن مموليه من جماعة ايلاد لا يفرضون نفوذهم عليه وانه "لا يتفق" مع كل شيء تفعله ايلاد. وقال ان عمله يتعرض لهجوم ظالم. فالمنتقدون "لا يمكنهم محاربة ايلاد في المحاكم لذلك يستغلون أعمال الحفر التي أقوم بها" لمهاجمتها بالوكالة.
واستعراضا لرأي شخص من الخارج يتحدث الكاتب البريطاني سايمون جولدهيل في كتابه الصادر عام 2008 بعنوان "القدس.. مدينة الشوق" عن الحماس في أعمال الحفر التي تعيد كتابة النصوص كل عام تقريبا كما تحدث عن الجدل الشخصي المرير.
وكتب جولدهيل الاستاذ بجامعة كمبردج يقول "الخلاف الشديد على وضع الكتاب المقدس بالنسبة لعلم الآثار هو خلاف تقليدي في القدس." وأضاف "فهو يلامس العديد من القضايا الشخصية داخل الدوائر الصغيرة للعاملين بالآثار ويتشابك مع المشاعر السياسية المشحونة الخاصة بالتاريخ القديم لهذا البلد."
أربعة عقود من الصراع على القدس
تربّى وائل كواملة على أيدي أبويه الفلسطينيين خارج الأسوار القديمة للقدس مباشرة غير أن أبناءه لم يزوروا تلك المدينة قط. ولا يستطيعون الحصول على تصريح إسرائيلي ليعيشوا في المكان الذي يصفه والدهم بأنه منزله.
واليوم يعيش كواملة خلف جدار ينتمي للقرن الحادي والعشرين يحيط بالطرف الشرقي للقدس. ومن الناحية الفنية يقع منزله داخل حدود المدينة كما رسمتها اسرائيل لكنه وراء "الحاجز الامني" الذي أقامته بهدف معلن هو ابعاد المهاجمين الانتحاريين.
وعلى الرغم من أنه يعاني من البطالة فانه اضطر لرفض فرص عمل لان التحرك عبر نقاط التفتيش في الجدار يمكن أن يستغرق ساعات. وهو لا يستطيع العودة الى مسقط رأسه لان كواملة يحمل تصريحا صادرا من اسرائيل يسمح له بدخول المدينة لكن ابناءه الاربعة الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و24 عاما لا يحملون هذا التصريح. وعلى غرار كثيرين فانهم محاصرون في شبكة البيروقراطية الخاصة "ببطاقة هوية القدس".
والعقبات التي وضعت بين كواملة وعائلته والمدينة التي نشأ فيها دفعته الى استنتاج بسيط عن الإسرائيليين هو "انهم يحاولون إبعادنا عن القدس."بحسب رويترز.
وفي يونيو حزيران القادم تحل الذكرى 42 لاحتلال إسرائيل للقدس ولا تزال المدينة في قلب صراع الشرق الأوسط. وبالنسبة للإسرائيليين هي عاصمتهم الابدية غير القابلة للتقسيم وبالنسبة للفلسطينيين لا يمكن إبرام اتفاق للسلام ما لم تتنازل لهم إسرائيل عن السيطرة عن جزء على الأقل من المدينة التي هي رمز لكفاحهم الوطني ويوجد بها المسجد الأقصى الذي هو اولى القبلتين وثالث الحرمين المقدسين للمسلمين.
كان الاستيلاء العسكري الاسرائيلي للقدس من الاردن عام 1967 بالنسبة للفلسطينيين مجرد البداية لحملة يعتقدون أنها ما زالت تستهدف طردهم وتعميق سيطرة اسرائيل وتحويل أي اتفاق للسلام قائم على حل الدولتين يتم بموجبه تقسيم المدينة الى مستحيل.
وأصبح بناء مستوطنات يهودية حول المدينة - وهي السياسة التي انتهجتها حكومات اسرائيلية متعاقبة - محور خلاف الان بين اسرائيل وحليفتها الرئيسية الولايات المتحدة التي تقول ان هذه السياسة تعرض أحدث محاولاتها لدفع عملية السلام للخطر.
حقائق عن القدس
وفيما يلي حقائق عن المدينة وأهميتها للأديان السماوية الثلاثة الرئيسية التي نزلت في المنطقة، بحسب رويترز:
المدينة
تقع القدس على نتوء جبلي على ارتفاع نحو 760 مترا بين البحر المتوسط والبحر الميت وترويها الينابيع ويسكنها الناس منذ خمسة آلاف عام.
وبدأت الأهمية الدينية للمدينة من اعتقاد يهودي بأن منطقة يغطيها حاليا مسجد قبة الصخرة ذو القبة الذهبية هي المنطقة التي أستعد فيها النبي ابراهيم لذبح ابنه قربانا لله قبل أن يهبط ملاك ليوقفه. وجاءت المسيحية والإسلام بعد ذلك لتأكيد الأهمية الدينية للمدينة.
ودمر الرومان المدينة كعاصمة يهودية في القرن الأول بعد الميلاد وتحولت إلى مدينة مسيحية في عهد الحكم البيزنطي قبل الفتح الإسلامي لها في القرن السابع. وسيطر الصليبيون الأوروبيون على المدينة لمدة مئة عام قبل 700 عام من الحكم الإسلامي حتى هزم البريطانيون الإمبراطورية العثمانية عام 1917.
ومع استعداد البريطانيين للخروج من فلسطين اقترحت الامم المتحدة حكما دوليا لها في عام 1947 "ككيان منفصل". ولكن القتال طغى على هذا الاقتراح وخلف القدس الغربية في يد اسرائيل والشرقية في يد القوات الاردنية عام 1948. وسيطرت اسرائيل على بقية المدينة في حرب عام 1967.
وتضم المدينة حاليا داخل حدود حددتها اسرائيل ولا يعترف بها المجتمع الدولي نحو 750 ألف نسمة ثلثيهم من اليهود والباقون فلسطينيين أغلبهم مسلمون.
اليهود والقدس
ويرى اليهود منذ عهد ملوك ورد ذكرهم في التوراة مثل الملك سليمان إلى الإسرائيليين اليوم القدس باعتبارها مركزا لدينهم وعاصمة لدولتهم. ويعتقد أن الملك سليمان بنى هيكلا كبيرا على الصخرة في نحو عام 960 قبل الميلاد ليصبح هذا المكان قبلة دينية وتجارية. ولكن البابليين دمروا الهيكل الاول بعد ذلك بأربعة قرون وحل محله الهيكل الثاني.
ودمر الهيكل الثاني بدوره على يد قوات الرومان في عام 70 بعد الميلاد في اطار أحداث قادت الى شتات اليهود في أوروبا والشرق الاوسط. ويعتقد ان الحائط الغربي أو حائط المبكى قبلة صلاة اليهود حاليا جزء من جدار باق من مجمع معبد الهيكل الذي دمره الرومان.
وكان المعبد هو ما يجذب اليهود على مدى ألفى عام من الشتات. ومساء يوم الاثنين المقبل 29 مارس اذار كما يحدث كل عام في عشاء عيد الفصح يتبادل اليهود في مختلف أرجاء العالم الانخاب قائلين "العام المقبل في اورشليم".
وبعد أن احتلت القوات الاسرائيلية القدس الشرقية العربية بما فيها المدينة القديمة بمواقعها المقدسة من الاردن عام 1967 ضمت اسرائيل هذا الشطر من المدينة وأعلنت المدينة كاملة عاصمة أبدية لها في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي. وأغلب السفارات الاجنبية لدى اسرائيل في تل أبيب.
المسيحيون والقدس
بالنسبة للمسيحيين القدس هي المكان الذي عاش فيه المسيح وصلب وقام. وكان المسيح الذي ولد في بيت لحم يلقي مواعظه قرب معبد الملك هيرود. وقصة صلب المسيح -الذي اعتبره حواريوه من اليهود مسيح النبوءة الذي يرسله الله مخلصا للبشر- على يد الرومان ثم قام على جبل كالفاري هي محور الاحتفال بعيد القيامة يوم الاحد الرابع من ابريل نيسان.
ويسير موكب القيامة من حديقة الجثمانية عند سفح جبل الزيتون عبر طريق الالام الى كنيسة القيامة موقع القيام.
وعندما تحولت الامبراطورية الرومانية للمسيحية تحولت القدس معها حتى الفتح الاسلامي في القرن السابع. وأقام الاوروبيون مملكة مسيحية في القدس أثناء الحملات الصليبية من القرن الحادي عشر الى القرن الثالث عشر قبل عودة الحكم الاسلامي للمدينة.
وانتهى الحكم الاسلامي بعدما هزمت بريطانيا الامبراطورية العثمانية في عام 1917. وتتقاسم عدة جهات منها أساسا الكنيسة الاورثوذكسية اليونانية والكنيسة الكاثوليكية الرومانية السيطرة على المواقع المسيحية المقدسة في القدس كما تتقاسم ولاء نحو 150 ألف مسيحي عربي في اسرائيل والاراضي الفلسطينية.
المسلمون والقدس
ويقدّس المسلمون كذلك الصخرة التي أقيم عليها مسجد قبة الصخرة باعتبارها المكان الذي أسرى الله فيه بمحمد (ص) وصعد به إلى السماء في ليلة الإسراء والمعراج.
واليوم تغطي المكان قبة الصخرة التي بنيت أساسا سنة 691 ميلادية. وهي جزء من مجمع - يطلق عليه اليهود جبل الهيكل ويطلق عليه المسلمون الحرم الشريف- الذي يضم أيضا المسجد الاقصى.
أقوال زعماء الشرق الأوسط تعكس شراسة الصراع
وعلى مدار 42 عاما منذ احتلت إسرائيل القدس عكست أقوال الزعماء في الشرق الاوسط الانقسام العميق بشأن مصير المدينة. وما زالت القدس في قلب الصراع بالمنطقة. وفيما يلي بعض التصريحات التي أدلي بها منذ عام 1967، بحسب رويترز:
- أنور السادات الرئيس المصري منذ عام 1970 الى 1981 في كلمة امام الكنيست الاسرائيلي بالقدس عام 1977:
"هناك أرض عربية احتلتها ولا تزال تحتلها إسرائيل بالقوة المسلحة ونحن نصر على تحقيق الانسحاب الكامل منها بما فيها القدس العربية. القدس التي حضرت اليها باعتبارها مدينة السلام والتي كانت وسوف تظل على الدوام التجسيد الحي للتعايش بين المؤمنين بالديانات الثلاث وليس من المقبول أن يفكر أحد في الوضع الخاص لمدينة القدس في اطار الضم أو التوسع وانما يجب أن تكون مدينة حرة مفتوحة لجميع المؤمنين."
- جولدا مئير رئيسة وزراء إسرائيل من عام 1969 الى 1974 لمجلة تايم عام 1973:
"لا يمكن أن تكون هناك سيادة عربية على القدس. هذه المدينة لن تقسم لا النصف بالنصف ولا 60-40 ولا 75-25 ولا شيء. الطريقة الوحيدة التي سنخسر بها القدس هي اذا خسرنا حربا وحينذاك سنخسرها بالكامل."
- ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية حتى وفاته عام 2004 قال اكثر من مرة:
"القدس العاصمة الابدية لدولة فلسطين شاء من شاء وأبى من أبى واللي مش عاجبه (ومن لا يعجبه) يشرب من بحر غزة. ليس فينا وليس منا وليس بيننا من يفرط بذرة تراب من القدس."
- اسحق رابين رئيس وزراء اسرائيل في كلمة امام الكنيست عام 1995 وهو العام الذي اغتيل فيه:
"قلت امس وأكرر اليوم انه ليست هناك قدسان هناك قدس واحدة فقط. من منظورنا القدس ليست موضوعا مطروحا للتسوية. القدس كانت لنا وستكون لنا وهي لنا وستظل هكذا الى الابد."
- بان جي مون الامين العام للامم المتحدة أدلى بتصريح في 20 مارس اذار وكان بصحبته رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض في رام الله:
"العالم أدان خطط التوسع الاستيطاني الاسرائيلي في القدس الشرقية. لنكون واضحين.. كل الانشطة الاستيطانية غير قانونية في أي مكان بالاراضي المحتلة ويجب أن يتوقف هذا.
"نستطيع ويجب ان نجد طريقة كي تخرج القدس من المفاوضات كعاصمة لدولتين بترتيبات للاماكن المقدسة مقبولة للجميع."
- بنيامين نتنياهو رئيس وزراء اسرائيل من عام 1996 الى 1999 ورئيس وزرائها الحالي في كلمة ألقاها بواشنطن في 22 مارس امام لجنة الشؤون العامة الامريكية الاسرائيلية (ايباك):
"الشعب اليهودي كان يبني القدس قبل ثلاثة الاف عام والشعب اليهودي يبني القدس اليوم. القدس ليست مستوطنة. انها عاصمتنا."
وقال في كلمة ألقاها في 15 مارس "سنستمر في ضمان أن تكون القدس مدينة مفتوحة متاحة لجميع الاديان مدينة يتعايش فيها اليهود مع العرب ومع المسيحيين والمسلمين سلميا ويتمتعون بحرية الدين ودخول الاماكن الدينية."
- محمود عباس الرئيس الفلسطيني الحالي ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية في كلمة ألقاها خلال مؤتمر أنابوليس للسلام عام 2007 بالولايات المتحدة:
"ومن واجبي كذلك تجاه السلام أن أقول بأن مصير مدينة القدس هو عنصر أساسي في أي اتفاق سلام نتوصل اليه. فنحن نريد للقدس الشرقية أن تكون عاصمة لنا وأن نقيم علاقات مفتوحة مع القدس الغربية وأن نكفل لجميع المؤمنين من كل الاديان حقهم في ممارسة شعائرهم والوصول الى الاماكن المقدسة بدون اجحاف وعلى أساس ما يضمنه القانون الدولي والانساني."
خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية (حماس) "القدس حق لاهلها حق لاهل فلسطين وللعرب والمسلمين. القدس "بوابة الارض الى السماء بكل ما تعنيه السماء من رفعة ومن سموٍ ومن حق ولا يليق أن نجعل القدس بوابة للاستسلام والدونية والمساومة كما يفعل البعض اليوم. أي زعيم فلسطيني أو عربي أو مسلم مهما كان رصيده لن يستطيع أن يوقع اتفاقا يفرط بالقدس أو أن يوفر غطاء لاتفاقٍ يضيع القدس."
- اية الله الخميني الزعيم الاعلى لايران في كلمة ألقاها عام 1981 بمناسبة يوم القدس الذي أعلن الاحتفال به في اخر جمعة من شهر رمضان:
"لتحرير القدس يجب استخدام الاسلحة الالية المعتمدة على الايمان وقوة الاسلام ويجب أن تنحى جانبا الالعاب السياسية التي تفوح منها رائحة التنازلات واسعاد القوى العظمى."
|
شبكة النبأ المعلوماتية- الثلاثاء 30/آذار/2010 - 13/ربيع الثاني/1431
|
سيناريوهات سوداء لتكريس التهويد
القدس في الذكرى 43 لاحتلالها..
سيناريوهات سوداء لتكريس التهويد
|
شبكة النبأ: تحتفل إسرائيل هذه الأيام بالذكرى الـ 43 "لإعادة توحيد" القدس وهو التعبير الذي تستخدمه للإشارة إلى احتلال الشطر العربي من المدينة اثر دخوله في حزيران/يونيو 1967. في حين حذّرَ زعماء العالم الإسلامي من أن إقامة مستوطنات إسرائيلية جديدة في القدس سيدفع المنطقة إلى حافة الهاوية بعد يوم من إعلان الفلسطينيين بدء المحادثات غير المباشرة مع إسرائيل.
وبموازاة ذلك قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن على العالم الإسلامي والمسلمين أن يواجهوا كل الهجمات والسيناريوهات السوداء والتهديدات التي تتربص بالقدس.
وأعلن المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزنفلد لوكالة فرانس برس "تمت تعبئة الاف من عناصر الشرطة وحرس الحدود لهذا اليوم (يوم الاحتفال) وتم تعزيز قواتنا بصورة خاصة في البلدة القديمة في القدس".
وكما في كل عام، سيشارك آلاف الاشخاص معظمهم من اليهود المتشددين بمسيرة في المدينة في اتجاه حائط المبكى الواقع في البلدة القديمة. وشارك كبار المسؤولين الرسميين بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في المراسم والاحتفالات التي انطلقت في القدس.
ومن المقرر ان يترأس الرئيس شيمون بيريز ونتانياهو وبحضور رئيس هيئة الاركان الجنرال غابي اشكينازي مراسم في "تلة الذخيرة" احد ابرز مواقع حرب حزيران/يونيو 1967. ومسألة القدس من العقبات الرئيسية التي تتسبب بتعثر المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين. ويعتبر الفلسطينيون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المقبلة بينما يعتبر الاسرائيليون المدينة بشطريها عاصمتهم "الموحدة والابدية".
واعلن وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان خلال زيارة الى طوكيو في بيان صدر عن مكتبه "لا اتفاق على تجميد اعمال البناء في الشطر الشرقي من القدس، والحياة تتواصل فيه بصورة طبيعية كما في كل مدن اسرائيل الاخرى"، بحسب بيان صادر عن مكتبه.
من جهته قال رئيس بلدية القدس نير بركات للاذاعة العسكرية ان "الحدود الادارية للقدس غير قابلة للتفاوض واعمال البناء يجب ان تستمر في مجمل انحاء المدينة تحت سيادة اسرائيل".
ولم تعترف الاسرة الدولية يوما بضم القدس الشرقية الذي تلته عمليات بناء واسعة في الاحياء الاستيطانية.
ويبلغ عدد سكان القدس 774 الفا من بينهم 488 الف يهودي (63%) و261 الف مسلم (34%) و15 الف مسيحي (2%) بحسب ارقام المكتب المركزي الاسرائيلي للاحصاءات.
فلسطينيو القدس والفقر
من جانب آخر أكدت منظمة إسرائيلية غير حكومية أن أغلبية فلسطينيي القدس الشرقية، وبمعدل ثلاثة من كل أربعة أطفال، تعيش تحت عتبة الفقر، متهمة الدولة العبرية "بالاهمال" و"التمييز".
وقالت منظمة الدفاع عن الحقوق المدنية في اسرائيل في تقرير انه "لا وجود لقدس موحدة"، بينما تستعد اسرائيل للاحتفال بالذكرى الثالثة والاربعين لضم الشطر الشرقي من المدينة في 1967 في اجراء لا تعترف به الاسرة الدولية.
واضافت "الحقيقة هي ان مدينتين تعيشان جنبا الى جنب" هما القدس العربية شرقا والقدس اليهودية غربا. واوضحت المنظمة ان 75 بالمئة من الاطفال الفلسطينيين يعيشون في الفقر مقابل 45 بالمئة من الاطفال اليهود في المدينة المقدسة. وتابعت ان "اكثر من 95 الف طفل في القدس الشرقية يعيشون في حالة دائمة من الفقر". وقالت انه على الرغم من الفقر المتزايد، لا يحصل سوى عشرة بالمئة على خدمات اجتماعية.
واكد التقرير ان "سياسة اسرائيل في السنوات الاربعين الاخيرة اتخذت شكل التمييز في التخطيط والبناء واستملاك الاراضي وحد ادنى من الاستثمار في البنى التحتية والخدمات الحكومية والبلدية". ورفض رئيس بلدية القدس بركات نير الادلاء باي تعليق ردا على سؤال وكالة فرانس برس.
واستولت اسرائيل على اكثر من ثلث القدس الشرقية وبنت اكثر من خمسين الف وحدة سكنية لليهود على اراض يملكها فلسطينيون، حسبما قالت المنظمة نفسها. واضافت ان القدس الشرقية ينقصها الف صف للتعليم مشيرة ايضا الى الاهمال في جمع النفايات وخدمات البريد "التي لا تكاد تعمل".
وتبلغ الميزانية السنوية المخصصة لكل طفل في سن التعليم الابتدائي في القدس الشرقية، 577 شيكل (119 يورو) مقابل 2372 شيكل (493 يورو) في القدس الغربية.
وهناك حوالى 160 الف فلسطيني غير مرتبطين بشبكة المياه بطريقة قانونية. وتعتبر اسرائيل القدس بما في ذلك شطرها العربي، عاصمة "موحدة وابدية".
التوراة والجدل حول القدس..
وحين حاصرته الأسئلة حول مستقبل القدس في المحادثات مع الفلسطينيين استند رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الى التوراة ليحدد مزاعم الدولة اليهودية بشأن المدينة المقدسة.
وقال نتنياهو خلال جلسة للبرلمان الاسرائيلي (الكنيست) عن ذكرى احتلال اسرائيل للقدس الشرقية العربية حين احتلت الضفة الغربية في حرب عام 1967 ان القدس واسمها العبري البديل "صهيون" وردت 850 مرة في العهد القديم او التوراة. وأضاف نتنياهو "اما بالنسبة لعدد المرات التي وردت فيها القدس في الكتب المقدسة للاديان الاخرى أوصيكم بأن تراجعوا هذا."بحسب رويترز.
واستنادا الى هذا التفسير تطلق اسرائيل على القدس اسم عاصمتها " الموحدة" وهو توصيف غير معترف به في الخارج اذ يؤيد العديد من القوى الكبرى مطالب الفلسطينيين بان تكون القدس الشرقية العربية عاصمة لدولتهم المستقبلية.
وبعد ان قاطعه نائب من عرب اسرائيل في الكنيست قال نتنياهو "لانك سألت.. القدس ذكرت 142 مرة في العهد الجديد ولم يرد في القران اسم واحد من بين 16 اسما عربيا للقدس. لكن في تفسير موسع للقران من القرن الثاني عشر يقال ان هناك اية تشير الى القدس."
وعندما سئل كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات عن تعليقات نتنياهو قال انه لا يستسيغ استخدام الدين في بث الكراهية والخوف. وقال ان القدس الشرقية مدينة فلسطينية محتلة ولا يمكن أن تبقى محتلة اذا تحقق السلام.
ويعيش في المدينة طبقا للحدود التي رسمتها اسرائيل وهي حدود غير معترف بها دوليا 750 ألفا ثلثاهم يهود والباقون غالبيتهم فلسطينيون مسلمون.
ويقدس المسلمون في شتى انحاء العالم الاسلامي مدينة القدس حيث يوجد بها المسجد الاقصى اولى القبلتين وثالث الحرمين كما يقدسها أيضا اليهود.
ولم يشر نتنياهو في خطابه الى مفاوضات السلام غير المباشرة مع الفلسطينيين التي استؤنفت هذا الشهر بعد وساطة امريكية استمرت عاما ونصف العام. لكنه قال ان اسرائيل ستحتفظ بكل القدس وستضمن حرية العبادة في كل المواقع.
ويشكك الفلسطينيون في تأكيدات نتنياهو كثيرا لان خلال العشر سنوات الاخيرة من القتال منعتهم اسرائيل كثيرا من الصلاة في المسجد الاقصى. كما يشكو المسيحيون في الضفة الغربية من صعوبات مماثلة في الوصول الى كنائس القدس.
وقال نتنياهو "لا تقييد ولا أنوي ان اقيد صلة الاخرين بالقدس." لكني سأتصدى لمحاولة تقييد او تحريف او تشويش العلاقة الفريدة التي تربطنا نحن شعب اسرائيل بعاصمة اسرائيل."
تحذير من النشاط الاستيطاني في القدس
وحذرَ زعماء العالم الإسلامي من أن إقامة مستوطنات اسرائيلية جديدة في القدس سيدفع المنطقة " الى حافة الهاوية" بعد يوم من اعلان الفلسطينيين بدء المحادثات غير المباشرة مع اسرائيل.
ويقول الفلسطينيون ان المحادثات التي تتوسط فيها الولايات المتحدة ستصير مباشرة اذا أعلنت اسرائيل وقفا تاما للنشاط الاستيطاني في الاراضي المحتلة.
وشدد رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان على أهمية تلك الخطوة. وقال خلال اجتماع لدول منظمة المؤتمر الاسلامي "الانشطة الاستيطانية اليهودية التي تمثل أكبر عقبة في طريق عملية السلام ينبغي أن تتوقف."
ونددت مسودة اعلان اسطنبول التي ستصدر عن الاتحاد البرلماني التابع لمنظمة المؤتمر الاسلامي بما قالت أنها أعمال مستفزة من جانب اسرائيل في المناطق المقدسة في القدس ودعت المجتمع الدولي لمنع التغييرات الجغرافية والديموغرافية في المدينة. بحسب رويترز.
وأضافت أن الاجتماع "يحذر اسرائيل من أن عنادها وتحديها المستمر للمجتمع الدولي من خلال اقامة مستوطنات جديدة في القدس سيدفعان المنطقة الى حافة الهاوية."
ويسعى الفلسطينيون الى اقامة دولة في الضفة الغربية وقطاع غزة على أن تكون عاصمتها القدس الشرقية. واحتلت اسرائيل هذه المناطق عام 1967 وتعتبر القدس الموحدة عاصمتها. ولا يحظى ذلك باعتراف المجتمع الدولي.
دعوة العالم الإسلامي لمواجهة السيناريوهات السوداء..
وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، ان على العالم الإسلامي والمسلمين أن يواجهوا كل الهجمات والسيناريوات السوداء والتهديدات التي تتربص بالقدس.
ونقلت «وكالة الأناضول للانباء» عن أردوغان في الجلسة الافتتاحية للاجتماع الاستثنائي الثاني للاتحاد البرلماني للدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي في اسطنبول، ان القدس هي إرث مشترك للبشرية جمعاء والمكان المقدّس لملياري مسلم وللمسيحيين واليهود أيضاً. وأكد ان «من يحاولون تدمير القدس لن ينجحوا سوى في تدمير الشرق الأوسط، لكنهم لن يفلحوا في القضاء على الأخوّة والتضامن هناك».
غير انه أضاف ان على العالم الإسلامي ألاّ يضع حداً للتهديدات التي تواجه القدس بل أيضاً الوضع غير الإنساني في غزة، مؤكداً انه من المغالاة في التفاؤل الاعتقاد بأنه يمكن تحقيق نتائج إيجابية في عملية السلام بالشرق الأوسط في ظل استمرار المأساة في غزة.
ودعا إلى الإسراع في إنشاء دولة فلسطينية بحدود العام 1967، داعياً جميع الأطراف واللاعبين أن يركزوا جهودهم لتحقيق هذا الهدف.
وكان رئيس البرلمان التركي محمد علي شاهين، قال في الاجتماع أيضاً ان مواقف اسرائيل غير المسؤولة تجاه القدس هي أكبر عقبة في وجه عملية السلام في الشرق الأوسط. وأضاف ان بالإمكان تحقيق حل واقعي وعادل ودائم للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، إذا تم حل المشاكل المتعلقة بمدينة القدس بطريقة سلمية.
ودعا شاهين إلى «وقف الإجراءات أحادية الجانب التي تغير وضع القدس ونسيجها وهيكلها الديمغرافي فوراً». كما دعا إلى وقف بناء المستوطنات والجدار الفاصل ورفع الحواجز التي تفصل القدس والضفة الغربية عن بعضها البعض، مشدداً على ضرورة ألاّ يجبر الفلسطينيون على التخلّي عن منازلهم.
وقال إن «الوقت حان لتحويل القدس إلى مدينة يعيش فيها الناس جنباً إلى جنب بتسامح»، مشدداً على ان السلام يجب أن يتحقق في القدس أولاً ثم في الشرق الأوسط لتوفير السلام في العالم. وحذر من الانقسام بين الفلسطينيين لأنه يضرّ بالقضية الفلسطينية، داعياً إلى تحقيق الوحدة الوطنية.
ترى منزلها بعد أكثر من 60 عاما من النكبة
كانت ديانا صافية في السابعة عندما اضطرت عائلتها لترك منزلها في القدس الغربية في إحدى ليالي ربيع العام 1948 خوفا من المعارك بين قوات يهودية وعربية. واليوم تناهز هذه الفلسطينية السبعين من العمر وأرادت رؤية المنزل العائلي.
وروت هذه السيدة الانيقة المفعمة بالحيوية والتي تنتمي الى البورجوازية المسيحية في القدس، لوكالة فرانس برس، "ان والدي كان يقول: لن نترك القدس ابدا".
وأحيى الفلسطينيون السبت الماضي الذكرى الثانية والستين للنكبة التي تمثلت في رحيل مئات الالاف منهم مع انتهاء الانتداب البريطاني لفلسطين واعلان دولة اسرائيل.
وتتذكر صافية انها قطفت كالعادة صباح 13 ايار/مايو 1948 ازهارا لتقدمها الى راهبات القديس يوسف.
وقالت "لو كنا نعلم اننا لن نعود ابدا، لكنا فعلنا شيئا اخر"، مؤكدة ان اسرتها فقدت المنزل والاثاث وكل شيء حتى المال والمجوهرات المودعة في البنك.
وفي الاشهر السابقة لذلك تملك الذعر الجيران الذين تركوا، الواحد تلو الاخر، منازلهم خوفا من اعمال العنف. "وفي 13 (ايار/مايو) اصبح الوضع لا يطاق" كما قالت صافية.
ففي منتصف تلك الليلة ايقظ الاب الصغيرة ديانا وشقيقها جان ثم استقلت كل افراد العائلة السيارة باتجاه دير القديس يوسف حيث احدى عمات صافية راهبة.
وفي 14 ايار/مايو اعلن قيام دولة اسرائيل لتندلع غداة ذلك اول حرب بين اسرائيل والدول العربية.
وبقيت عائلة صافية خلال ثلاثة اشهر لدى الراهبات قبل ان تقرر، مثل الكثيرين، الذهاب الى بيروت. لكن بعد تسعة اشهر قرر اميل الوالد في العاصمة اللبنانية ان الوقت قد حان للعودة الى القدس. واستقرت العائلة في شرق المدينة المقدسة.
واثر انشاء دولة اسرائيل اجبر اكثر من 760 الف فلسطيني --يقدر عددهم اليوم بنحو خمسة ملايين مع المتحدرين منهم-- على التوجه الى المنفى هربا من المعارك مع تقدم القوات اليهودية، او طردوا من منازلهم.
واقرت صافية التي يعيش اخوها في الخارج، "لقد كنا محظوظين، لاننا لم ينته بنا المطاف الى مخيم للاجئين وكنا نملك الوسائل للسفر والتعلم".
وهي تقيم اليوم في بيت حنينا في القطاع الشرقي للقدس ذي الغالبية العربية. ولم تر منزلها مجددا سوى مرة واحدة مع اهلها في العام 1967، انها مرحلة مؤلمة. ومنذ ذلك الحين توفي اميل واوديت. وهي تريد اليوم ان ترى مجددا المنزل العائلي الواقع في حي البقعة اليهودي الميسور في القدس الغربية.
واسرت صافية بقلق "لا ادري ما اذا كنت ساعرفه. ففي 1967 كان هناك شجرة نخيل، وكان سطح المنزل المجاور من القرميد".
وقد تغيرت اسماء الشوارع واضيفت احيانا طوابق الى المنازل المبنية من الحجر كما ترفرف اعلام اسرائيلية على نوافذها.
وبعد المرور بشوارع عدة بالسيارة وبعض خيبات الامل اقتربت صافية من منزل مؤلف من طابقين، وهمست "ان قلبي يقول لي انه هنا".
وساعدتها صورة بالاسود والابيض لها مع اهلها وشقيقها الصغير في حديقتهم على التأكد، لاسيما وان حديد النوافذ بقي هو نفسه.
وبدا التأثر واضحا على صافية التي قالت متنهدة والدموع تنهمر من مآقيها، "يا الهي". فهي سعيدة برؤية منزلها من جديد لكنها تفكر ب"جرح" والديها و"تتصور معاناتهما".
وقالت في استسلام للقدر "أتمنى للذين يسكنون (المنزل) السعادة لأنها ليست غلطتهم. وليصلّوا من اجل الذين رحلوا".
إلا أن هذه الزيارة المفاجئة لم تلق الترحاب من العائلة الإسرائيلية التي تقطن المنزل. ففضلت صافية الابتعاد قائلة "فلنذهب من هنا، لا جدوى من النقاش"، مضيفة "ان الناس المهمين في حياتي رحلوا والباقي يعيشون في الخارج. لا بد من متابعة الطريق والمضي قدما".
آخر إحصاء في القدس
وأجرى مكتب الإحصاء المركزي في فلسطين إحصاء بعدد سكان القدس بمناسبة يوم القدس وكانت نتائج الإحصاء كما يلي:
21% يصنفون أنفسهم بأنهم لا دينيون أو علمانيون
هناك 19800 فردا تركوا السكن في القدس عام 2009 في مقابل 12800 سكنوها في الفترة نفسها.
بلغت زيادة المواليد 14000 وهي نسبة توالد عالية.
القدس هي المدينة الأكثر اكتظاظا في إسرائيل.
يبلغ عدد سكان المدينة 774000 منهم 488000 يهودي بنسبة 63%.
261000 مسلم بنسبة 34% وهناك 15000 مسيحي بنسبة 2%.
هناك 10000 هم غير مصنفين في أي إطار ديني حسب وزارة الداخلية.
30% من مجموع السكان هم من سن العشرين فما فوق وهم من الحارديم.
وأفاد مركز القدس للدراسات الإسرائيلية بأن 50% من النساء اليهوديات هن عاملات، بينما نسبة الرجال العاملين أقل تبلغ 47% فقط.
تتساوى نسبة الولادة بين العرب واليهود، فمنذ عام 1998 ارتفعت نسبة المواليد اليهود في القدس، بينما نقصت نسبة المواليد العرب.
60% من السكان يقطنون المناطق التي ضُمت بعد حرب 1967 وفيه 42% من اليهود و58% هم من العرب.
|
شبكة النبأ المعلوماتية- الأربعاء 19/أيار/2010 - 4/جمادى الآخرة/1431
|
أسطول الحرية يكشف وحشية إسرائيل
أسطول الحرية يكشف وحشية إسرائيل
العالم يُصدم وإدانة شاملة تتحول لشريان أمل
|
شبكة النبأ: أصيب العالم بصدمة اثر قيام كوماندوس إسرائيلي بمهاجمة أسطول يضم سفن مساعدات وناشطين كان متوجها إلى غزة لكسر الحصار المفروض على القطاع وظهر إجماع دولي على إدانة الهجوم الذي أوقع 19 قتيلا من الركاب والعديد من الجرحى.
وأعربت الأمم المتحدة عن صدمتها لهذا الهجوم فيما "أسفت" الولايات المتحدة لسقوط أرواح بشرية. واستدعت غالبية الدول الأوروبية السفراء الإسرائيليين المعتمدين لديها لطلب توضيحات بينما طالب الاتحاد الأوروبي السلطات الإسرائيلية بإجراء تحقيق كامل حول الهجوم.
وأعلنت الجامعة العربية عن عقد اجتماع طارئ الثلاثاء لبحث الخطوات اللاحقة فيما طلب لبنان رئيس مجلس الأمن لشهر ايار/مايو من بعثته في الأمم المتحدة الدعوة إلى جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي.
وكانت تركيا دعت من جهتها إلى عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن.
ودان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الهجوم الإسرائيلي ووصفه بانه "مجزرة" معلنا الحداد لثلاثة أيام.
وحثت حركة حماس الشعوب العربية والإسلامية و"كل الاحرار في العالم" على "الانتفاض" في كل بقاع الارض وخاصة أمام السفارات الاسرائيلية.
واعربت الولايات المتحدة عن "اسفها لخسارة ارواح بشرية" بعد الهجوم الاسرائيلي على الاسطول الانساني المؤيد للفلسطينيين الذي كان متجها الى غزة وقالت انها تريد معرفة ظروف "المأساة" كما جاء في بيان صادر عن البيت الابيض نشر الاثنين.
واعرب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاثنين عن "صدمته" حيال الهجوم الاسرائيلي و"دان اعمال العنف". وقال بان كي مون في كمبالا "اصبت بصدمة اثر المعلومات التي اشارت الى سقوط قتلى وجرحى على السفن التي تحمل المساعدة الى غزة".
من جانبها، اعربت المفوضة العليا لحقوق الانسان في الامم المتحدة نافي بيلاي عن "صدمتها" حيال الهجوم الاسرائيلي على "اسطول الحرية".
وقال روبرت سيري منسق الامم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط وفيليبو غراندي المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في بيان مشترك "صدمنا من التقارير الواردة بشأن مقتل وجرح الأشخاص الذين كانوا على متن القوارب التي تحمل المؤن إلى غزة، والتي من الواضح أنها كانت في المياه الدولية". بحسب رويترز.
وفي انقرة، أعلن نائب رئيس الوزراء التركي بولند ارينج ان تركيا استدعت سفيرها في اسرائيل موضحا ان الاستعدادات لإجراء مناورات عسكرية مشتركة مع إسرائيل تم إلغاؤها. كما أكد إن تركيا طلبت عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي.
وقال بيان أصدرته الخارجية التركية "ان هذا الحادث المؤسف الذي حصل في عرض البحر في انتهاك واضح للقانون الدولي، يمكن ان تترتب عنه عواقب لا يمكن إصلاحها في علاقاتنا الثنائية". وأشارت الوزارة إلى انها استدعت السفير الإسرائيلي غابي ليفي لطلب توضيحات.
من جهتها قالت إسرائيل إن قواتها البحرية تعرضت لهجوم من قبل الناشطين وان الطرفين استخدما الرصاص الحي بعدما هاجمت القوات الإسرائيلية ست سفن كانت متجهة إلى قطاع غزة لكسر الحصار عنه محملة بآلاف الأطنان من المساعدات مع مئات الناشطين المؤيدين للفلسطينيين على متنها.
وندد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد ب"عمل النظام الصهيوني اللا إنساني". وقال احمدي نجاد ان "العمل اللانساني الذي ارتكبه النظام الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني ومنعه المساعدة الانسانية الموجهة الى الشعب من الوصول الى غزة ليس علامة على قوة هذا النظام وانما على ضعفه".
عربيا، استنكر الرئيس المصري حسني مبارك في بيان اصدره الاثنين "لجوء اسرائيل للاستخدام المفرط وغير المبرر للقوة وما اسفر عنه من سقوط ضحايا ابرياء" اثر الهجوم الاسرائيلي على الاسطول الانساني المتجه الى غزة.
كما شجبت سوريا ولبنان الهجوم الذي شنته القوات الاسرائيلية على اسطول الحرية الاثنين محذرين من ان "الجرائم الاسرائيلية" تهدد بجر الشرق الاوسط الى "حرب لن تقتصر تأثيراتها" على دول المنطقة.
وقالت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ان الرئيس السوري بشار الاسد ورئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري شجبا "باشد العبارات" خلال لقائهما في دمشق "الجريمة النكراء التي ارتكبتها اسرائيل فجر الاثنين بالاعتداء الهمجي على المدنيين العزل على متن اسطول الحرية".
وكان مصدر حكومي لبنان اعلن سابقا ان الحريري طلب الاثنين من بعثة لبنان في الامم المتحدة الدعوة الى جلسة طارئة لمجلس الامن الذي يتولى لبنان رئاسته لشهر ايار/مايو، للبحث في الهجوم الاسرائيلي على قافلة المساعدات المتجهة الى غزة.
من جهته، اعلن الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الاثنين ان اجتماعا طارئا للجامعة سيعقد الثلاثاء للبحث في الخطوات التي ستتخذ بعد الهجوم الاسرائيلي الدامي.
وقال موسى من الدوحة حيث يشارك في منتدى اقتصادي ان "الاجتماع (الاستثنائي) سيعقد الثلاثاء في القاهرة من اجل تبني موقف عربي موحد". واعتبر ان الهجوم الاسرائيلي "يمثل رسالة جديدة، رسالة قوية جدا من اسرائيل وهي انها لا تريد السلام".
وفي عمان اعلن مسؤول اردني ان "وزارة الخارجية الاردنية استدعت صباح اليوم (الاثنين) السفير الاسرائيلي في عمان (داني نيفو) احتجاجا على الهجوم الاسرائيلي على اسطول الحرية". وشارك اكثر من الفي شخص في مسيرة في عمان للتنديد بالهجوم الاسرائيلي. وتحول اعتصام دعت له النقابات المهنية الاردنية ال 14 الى مسيرة شارك فيها أكثر من ألفي شخص انطلاقا من منطقة الشميساني (غرب عمان)، وصولا الى مبنى رئاسة الوزراء التي تبعد نحو كيلومترين عن مقر النقابات.
ودعا امير قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني الاثنين المجتمع الدولي الى التحرك من اجل كسر الحصار الاسرائيلي على قطاع غزة بعد الهجوم على اسطول الحرية الذي وصفه بانه عمل "قرصنة".
وقال امير قطر في كلمة امام منتدى اقتصادي في الدوحة، ان الهجوم الاسرائيلي الدامي على الاسطول الذي كان يحاول كسر الحصار هو "قرصنة" استهدفت تحركا ل"كسر حصار غير انساني على غزة".
وفي بيروت، وصف النائب اللبناني من حزب الله حسن فضل الله الهجوم الاسرائيلي بانه "جريمة ضد الانسانية"، محملا اسرائيل المسؤولية عن حياة الناشطين المحتجزين ومعتبرا انهم "رهائن".
وقال المتحدث باسم وزيرة الخارجية الاوروبية ان آشتون "تعبر عن تعاطفها مع عائلات القتلى والجرحى وتطالب بتحقيق كامل في الظروف التي وقع فيها هذا الحادث".
من جهتها استدعت اسبانيا التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي، السفير الاسرائيلي لطلب توضيحات معتبرة الهجوم على الاسطول بانه "غير مقبول".
وفي اثينا، طلب وزير الدفاع اليوناني ايفانغيلوس فينيزيلوس من هيئة اركان سلاح الجو وضع حد لتدريب جوي مشترك يوناني اسرائيلي كان جاريا منذ الثلاثاء في جزيرة كريت (جنوب).
كما ألغت اليونان زيارة لقائد سلاح الجو الاسرائيلي كانت مقررة الثلاثاء على ما اعلنت الاثنين الخارجية اليونانية.
وفي لندن، عبر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ عن "اسفه للخسائر البشرية" الناجمة عن الهجوم الاسرائيلي ودعا اسرائيل الى التصرف بما فيه احترام التزاماتها الدولية.
من جهتها، دانت فرنسا الهجوم الاسرائيلي وقالت انها ستستدعي سفير اسرائيل في باريس لطلب توضيحات في هذا الشأن. ودان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي "الاستخدام غير المتكافئ للقوة" في الهجوم الاسرائيلي وطالب ب"القاء الضوء كاملا على هذه المأساة". كما اعرب وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير عن "صدمته العميقة" حيال الهجوم الاسرائيلي مؤكدا ان "لا شيء يبرر استخدام مثل هذا العنف".
وقال وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيلي من جهته ان المانيا "تشعر بقلق شديد" ازاء الهجوم الذي تسبب بسقوط قتلى. كما اعلن المتحدث باسم الحكومة الالمانية اولريش فيلهلم الاثنين ان الهجوم الاسرائيلي على اسطول الحرية "يبدو غير متكافئ". وفي روما اعرب وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني عن "اسفه لمقتل مدنيين" في الهجوم العسكري الاسرائيلي.
من جهتها دانت الحكومة الايرلندية عمل اسرائيل "غير المقبول تماما" واستدعت لهذه الغاية السفير الاسرائيلي. وقال ناطق باسم وزير الخارجية الايرلندي ان مايكل مارتن "استدعى السفير صهيون افروني الى الوزارة بعد الظهر".
واعلنت وزارة الخارجية النمساوية في بيان ان وزير الخارجية مايكل سبندليغير استدعى الاثنين السفير الاسرائيلي للحصول على "تفسيرات" حول الهجوم الاسرائيلي على الاسطول الانساني.
وفي لشبونة دانت الحكومة البرتغالية الهجوم الاسرائيلي ودعت الى اجراء تحقيق "سريع وغير منحاز". وجاء في بيان صادر عن الخارجية البرتغالية ان "الحكومة البرتغالية تاسف بشدة للخسائر في الارواح البشرية وتدين الاستخدام المفرط للقوة ضد اهداف مدنية وتدعو الى تحقيق سريع لتحديد المسؤوليات بشكل غير منحاز".
وفي بروكسل استدعى وزير الخارجية البلجيكي ستيفن فاناكير الاثنين السفير الاسرائيلي لطلب "توضيحات" حول الهجوم الاسرائيلي على الاسطول الدولي.
واعلنت الخارجية البلغارية انها تسعى للحصول على معلومات حول مصير صحافيين بلغاريين كانا على متن الاسطول الانساني الذي تعرض للهجوم.
من جهتها، وصفت السويد الهجوم الاسرائيلي بانه "غير مقبول بتاتا" واستدعت السفير الاسرائيلي في ستوكهولم لابلاغه بذلك كما اعلنت الخارجية السويدية. وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية فرانك بيلفراج "لقد استدعيت هذا الصباح سفير اسرائيل لابلاغه باننه نعتبر هذا الامر (الهجوم) غير مقبول بتاتا واننا ناخذ الوضع على محمل الجد".
وفي كوبنهاغن استدعت وزيرة الخارجية الدنماركية ليني اسبرسن السفير الاسرائيلي للاستماع الى توضيحات حول الهجوم الذي شنه الجيش الاسرائيلي على اسطول المتجه الى قطاع غزة.
كما اعلن رئيس الوزراء النروجي ينس ستولتنبرغ ان اوسلو تعتبر الهجوم الاسرائيلي على الاسطول "غير مقبول" وتطالب بتحقيق دولي مستقل مشيرا الى انه تم استدعاء السفير الاسرائيلي في اوسلو.
وزير إسرائيلي: ستكون فضيحة كبرى
وقال وزير إسرائيلي انه يتوقع تفجر فضيحة كبيرة في أعقاب قتل أكثر من عشرة نشطاء على متن سفن مساعدات متجهة إلى غزة اعتلتها قوات كوماندوس اسرائيلية يوم الاثنين.
وأثار سقوط قتلى في قافلة تضم ست سفن من بينها سفن ترفع علم تركيا الحليف المسلم النادر من نوعه لاسرائيل دعوات من جانب الاتحاد الاوروبي باجراء تحقيق كما عبرت كل من فرنسا والامم المتحدة عن شعورها بالصدمة.
وقال بنيامين بن اليعازر وزير التجارة الاسرائيلي في حديث لخدمة رويترز انسايدر، في الدوحة حيث يقوم بزيارة لقطر واحدة من عدد محدود من الدول العربية التي يزورها مسؤولون اسرائيليون "ستكون فضيحة كبرى لا شك في ذلك."
وقال متحدثا بالانجليزية "الامر كله استفزاز من بدايته. فقد خططوا لذلك منذ نحو شهرين وحاولنا بكل الطرق أن نشرح لهم .. يا سادة لا تحاولوا القيام بذلك لاننا من حقنا الدفاع عن أنفسنا."
وغزة التي تديرها حركة المقاومة الاسلامية (حماس) تخضع لحصار اسرائيلي مشدد مدعوم من مصر. والحصار في حد ذاته محور انتقادات من جانب حلفاء اسرائيل الغربيين.
وأصيب خمسة جنود اسرائيليين في العملية. وقال الجيش الاسرائيلي ان جنوده تعرضوا لاطلاق نار.
وقال بن اليعازر وهو وزير دفاع سابق "حاولنا قدر المستطاع سد الطريق. الكل سيحاكمنا. عندما تراق الدماء لا يمكنك تفسير أي شيء."
وجدد بن أليعازر وهو عضو في حزب العمال اليساري المشارك في الحكومة الائتلافية التي يقودها اليمين ويرأسها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو دعوته للتوصل الى اتفاق سلام مع الفلسطينيين وقال انه يأمل أن تكثف هذه الازمة الضغوط من أجل المضي قدما في المحادثات. ولكن اراءه نادرا ما تتفق مع أراء نتنياهو.
وواجهت اسرائيل موجة من العواصف الدبلوماسية في الاشهر القليلة الماضية. فقد طردت استراليا وبريطانيا دبلوماسيين اسرائيليين بسبب جوزات سفر مزيفة استخدمها قتلة أحد زعماء حماس في دبي في يناير كانون الثاني الماضي.
عباس يدين المجزرة..
ودان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الهجوم الإسرائيلي الدامي على أسطول الحرية المتوجه الى قطاع غزة ووصفه بانه "مجزرة" بينما دعت حركتا فتح وحماس الى مسيرات واعتصامات احتجاجا على الهجوم.
من جهته، اكد رئيس الوزارء الفلسطيني المقال اسماعيل هنية ان مهاجمة اسرائيل ناشطين ينقلون مساعدات الى قطاع غزة "جريمة" سيكون لها "تداعياتها على الاحتلال" الاسرائيلي، داعيا الى اجتماع عاجل للامم المتحدة واجراء "محاكمة دولية لقادة الاحتلال كمجرمي حرب".
وقال عباس في تصريح لتلفزيون فلسطين الرسمي ان "ما قامت به اسرائيل عدوان مركب حيث تم قتل من يقدمون المساعدة للشعب الفلسطيني المحاصر في غزة المحاصرة اصلا من قبلها"، معتبرا ان "قرار ضرب المتضامنين العزل واحتجازهم على الموانئ الإسرائيلية كان متخذا من قبل القيادة الاسرائيلية بشكل مسبق".
واعلن الرئيس الفلسطيني ان اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واللجنة المركزية لحركة فتح ستجتمعان عند الساعة 18,00 من الاثنين "لمناقشة هذه الجريمة والمجزرة واتخاذ الاجراءات اللازمة".
ودعا عباس الامم المتحدة الى ان "تقف في وجه اسرائيل التي تضرب بعرض الحائط بكل القوانين والاعراف الدولية". بحسب رويترز.
واعلن عباس الحداد ثلاثة ايام على "شهداء العدوان الاسرائيلي بكافة الأرض الفلسطينية". كما عبر عن تعازيه "لذوي الضحايا" وتمنى "الشفاء العاجل للجرحى خاصة للشيخ رائد صلاح الذي اصيب خلال هذا العدوان".
من جهتها، دانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية "القرصنة" الاسرائيلية ورأت انها "جريمة لا يمكن تبريرها باي صورة كانت"، مؤكدة ضرورة "اسقاط الذرائع الاسرائيلية المتسلحة بانقلاب حركة حماس على الشرعية الفلسطينية من خلال تلبية حماس غير المشروطة لاسس الوحدة الوطنية وطي هذه الصفحة السوداء في تاريخ النضال الوطني عبر التوقيع على الورقة المصرية للمصالحة باعتبارها تمثل اجماعا وطنيا".
وقالت اللجنة في بيان وزعته امانة سرها وتسلمت وكالة فرانس برس نسخة منه "ندين القرصنة الاسرائيلية الموجهة لاعتراض مجموعة من السفن والزوارق المحملة بالمساعدة الإنسانية الى غزة والتي تحمل على متنها عشرات المتضامنين مع القضية الفلسطينية ومع حرية الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي وحصاره الغاشم لقطاع غزة".
كما دانت "ما سببه الحصار المباشر من كوارث انسانية واقتصادية على اهلنا في قطاع غزة"، داعية المجتمع الدولي الى "الوقوف الجدي في وجه هذا الحصار الاسرائيلي الخانق لقطاع غزة الذي يرتقي الى مستوى جريمة جماعية ترتكب ضد اكثر من مليون ونصف فلسطيني".
وحيت اللجنة التنفيذية "شجاعة واصرار جموع الحركات والمنظمات الانسانية على فك الحصار عن قطاع غزة"، مؤكدة انها "تشجعهم على زيادة هذه المبادرات الهادفة لكسر الحصار عن الشعب الفلسطيني هناك".
ورأت ان "كسر الحصار نهائيا عن قطاع غزة وتأمين حرية دخول وخروج المواطنين والبضائع يتطلب حراكا سياسيا وطنيا مع العالم".
واكدت اللجنة ضرورة "اسقاط الذرائع الاسرائيلية المتسلحة بانقلاب حركة حماس على الشرعية الفلسطينية من خلال تلبية حماس غير المشروطة لاسس الوحدة الوطنية وطي هذه الصفحة السوداء في تاريخ النضال الوطني عبر التوقيع على الورقة المصرية للمصالحة باعتبارها تمثل اجماعا وطنيا".
وقالت ان "استمرار استعمال الحكومة الاسرائيلية للانقسام السياسي الفلسطيني يلحق اضرارا بالغة في مصير الشعب الفلسطيني ويحول اكثر من مليون ونصف فلسطيني في قطاع غزة الى اسرى لسياسة اسرائيلية بربرية، تهدف الى تقويض المشروع الوطني من بوابة الانقسام الفلسطيني".
واضافت انه "آن الأوان لحركة حماس ان تدرك حجم الكارثة الوطنية التي ارتكبتها بحق القضية الوطنية وبحق اهالي قطاع غزة وان تتراجع عن سلخها لقطاع غزة عن الوطن الام وبدون ذلك سيبقى قطاع غزة، رغم المبادرات الانسانية الكبيرة والمهمة، ضحية لاهداف إسرائيلية مكشوفة، وأخرى تتاجر بمعاناة شعبنا، بل وتساهم في زيادتها".
اما حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني، فاعتبرت ان الهجوم الاسرائيلي يشكل "جريمة حرب" ودعت الى مسيرات واعتصامات في كل المدن الفلسطينية.
وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وناطقها الرسمي نبيل شعث لوكالة فرانس برس انها "جريمة حرب اسرائيلية".
واضاف ان حركة فتح "تدين القرصنة والحصار الاسرائيلي المفروض على غزة" وتؤكد "وقوفها الى جانب انباء شعبنا في غزة والمتضامنين".
وقال ان حركة فتح "دعت الى مسيرات واعتصامات في كل المدن الفلسطينية واعتصام تضامني امام ممثلية تركيا في رام الله".
في غزة، قال هنية في كلمة خلال اجتماع لحكومته المقالة في غزة، ان "هذه الجريمة فضيحة سياسية واعلامية وسيكون لها تداعيتها على الاحتلال" الاسرائيلي ودعا الى "اضراب شامل في الضفة الغربية وقطاع غزة (...) ومسيرات غضب واحتجاج في الوطن والشتات على هذه الجريمة النكراء".
حزب الله يحمل إسرائيل المسؤولية الكاملة..
وأدان حزب الله اللبناني الهجوم الإسرائيلي على قافلة المساعدات المتجهة إلى غزة ووصفه بأنه "جريمة موصوفة" محملا إسرائيل المسؤولية الكاملة عن أي مس بالرهائن.
وقال حسن فضل الله نائب حزب الله في البرلمان اللبناني "الهجوم الاسرائيلي على اسطول الحرية المدني الاعزل جريمة موصوفة وعمل ارهابي يستحق عقابا دوليا كي تتحمل اسرائيل عواقب ما ارتكبته وهي التي تستهتر بالقوانين الدولية."
وأضاف لرويترز "أن اختطاف اسرائيل لرهائن مدنيين من المياه الدولية واعتقالهم يشكل عدوانا همجيا وتتحمل اسرائيل المسؤولية الكاملة عن اي مس بهؤلاء الرهائن او استمرار اعتقالهم." وكان عدد من اللبنانيين من بين الذين كانوا على متن سفن القافلة.
وقال فضل الله "أي تباطؤ من مجلس الأمن في عدم التحرك السريع ضد هذه الجريمة الإسرائيلية يشكل تغطية لها وهي ما كانت لتحصل لولا الصمت الدولي والتغطية الامريكية على حصار غزة وعلى الجرائم التي ترتكبها بحق المدنيين."
تركيا تموج بالغضب..
وحذرت تركيا إسرائيل من أنها "ستتحمل العواقب" بعد مقتل عشرة نشطاء مؤيدين للفلسطينيين على الاقل حين اعتلت قوات الكوماندوس الاسرائيلية سفن قافلة مساعدات متجهة الى غزة.
واحتشد نحو 300 شخص يحملون الاعلام الفلسطينية ويربطون الكوفية الفلسطينية حول رؤوسهم امام القنصلية الاسرائيلية في اسطنبول بعد ورود تقارير عن عملية التصدي الاسرائيلية للقافلة.
وهتف المحتجون "لتسقط الصهيونية والامبريالية الاسرائيلية" بينما كانت الشرطة ومن ورائها عربات مدرعة تستخدم مدافع المياه لمنعهم من اقتحام المبنى. وتصاعدت نداءات اخرى تطالب تركيا بارسال قوات الى غزة وإطلاق سراح سفن تركية.
وتفجر الخلاف الدبلوماسي بين تركيا واسرائيل وبينهما روابط عسكرية وثيقة بعد ان اعتلت قوات الكوماندوس سفينة عليها 700 شخص كانت ترافق ثماني سفن اخرى تحمل عشرة الاف طن من الامدادات الطبية ومواد الاسكان ومساعدات اخرى لغزة. بحسب رويترز.
وقالت الخارجية التركية في بيان "اسرائيل أظهرت مرة أخرى وبوضوح استهتارها بأرواح الناس ومبادرات السلام باستهدافها مدنيين ابرياء. نحن نشجب بشدة الاعتراض الاسرائيلي غير الانساني (للسفن)."
ووصفت تركيا التصرف الاسرائيلي بأنه غير مقبول وحذرت من "عواقب" محتملة "لا يمكن اصلاحها في علاقاتنا." واستدعت انقرة السفير الاسرائيلي الى مقر الخارجية التركية لتقديم الاحتجاج وقالت الخارجية انها ستستدعي سفيرها لدى اسرائيل.
وكانت مؤسسة حقوق الانسان والحريات والمساعدات الإنسانية وهي منظمة تركية تتخذ من أنقرة مقرا لها من بين الجهات المنظمة للقافلة.
وذكرت وسائل إعلام تركية أن رئيس هيئة الأركان التركية الكر باسبوج قطع زيارته لمصر وان وزير الخارجية التركي أحمد داود اوغلو تحدث هاتفيا مع وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك.
جنسيات عديدة في القافلة المستهدفة
وقالت حركة غزة الحرة انه كان هناك ما يقدر بنحو 700 شخص من دول كثيرة على متن السفن في قافلة المساعدات التي كانت متجهة الى غزة وهاجمها كوماندوس إسرائيليون.
وأضافت أن غالبيتهم أتراك. وكان هناك مواطنون أيضا من الدول التالية، بحسب رويترز:
الولايات المتحدة وبريطانيا واستراليا واليونان وكندا وماليزيا والجزائر وصربيا وبلجيكا وايرلندا والنرويج والسويد والكويت.
وكان هناك ثلاثة برلمانيين ألمان على متن السفينة التركية التي اقتحمت فضلا عن عضوين فلسطينيين بالكنيست الإسرائيلي. وكان الكاتب السويدي هينينج مانكيل أيضا ضمن القافلة.
|
شبكة النبأ المعلوماتية- الأربعاء 2/حزيران/2010 - 17/جمادى الآخرة/1431
|
في متاهات فلسطين.. أسوار عصية على السقوط
في متاهات فلسطين.. أسوار عصية على السقوط
|
شبكة النبأ: من حقول الألغام على حدود إسرائيل مع سوريا ولبنان إلى السياج الحصين حول الضفة الغربية وقطاع غزة.. الكثير من الأمور التي تصدرت عناوين الصحف هذا الشهر.. إلى الجدران القديمة والجديدة للقدس تشكل الحواجز حياة 12 مليون شخص تقطعت بهم السبل هنا في المكان الذي كان يسمى من قبل فلسطين.
ولكن تلك الحيوات والملايين الآخرين الذين مستهم الأحداث التي تتجاوز بكثير هذه الحدود تحدها حدود داخلية تكاد لا تُشاهد.. دينية وثقافية وعرقية وسياسية.
ويقول مراسل رويترز، مع آخر ختم مغادرة على جواز سفري.. أنهي مهمة التغطية الصحفية التي كلفت بها في المدينة المقدسة والتي ظللتها صور الحواجز والمشاعر بأن السور يرتفع وأضحى عدد الناس الذين يمكنهم المرور من خلاله أقل فأقل.
وما أصابني بالدهشة هو مشاهدة أناس محبوسين في الداخل وآخرين محبوسين في الخارج من خلال نشر متاهات من الحدود والعوالم المتوازية. كل ذلك في مساحة تعادل ثلث مساحة اسكتلندا التي جئت منها.
وبصفتي مراسلا لرويترز تعودت على شرح ما أرى للناس الذين يعيشون في عالم بعيد. في اسرائيل والمناطق الفلسطينية كثيرا ما يطلب مني وصف حياة من يعيشون على بعد أميال قليلة لجيران لم يعودوا يلتقونهم.
سألني جندي اسرائيلي ونحن نحتسي الكابوتشينو في مركز تجاري خارج قطاع غزة مباشرة بعد أن سيطرت حماس على القطاع "هل صحيح أن النساء لا يمكنهن الخروج على الملأ الآن.."
كانت الاجابة "لا". ولكن يمكن أن تكون الاسئلة على نفس الدرجة من السذاجة لو سألها فلسطينيون بشأن اسرائيل التي كانوا يعرفونها جيدا فيما مضى.
وبصفتي أجنبيا وصحفيا فلدي امتيازات خاصة لعبور هذه الحواجز سواء المتاهات الرهيبة والأقفاص في حاجز اريز الذي يفصل غزة عن اسرائيل أو الخط الاخضر الذي كان مسورا بين شرق القدس العربي وغربها اليهودي وهو الان غير مرئي ولكنه محسوس. ولا يمكن لمعظم الاهالي التنقل بهذه الصورة أو لن يرغبوا في ذلك.
وبين غزة واسرائيل ينضم الصحفيون الاجانب الى بضع عشرات من عمال الاغاثة كل يوم والى الفلسطينيين المتجهين الى المستشفيات الاسرائيلية في طريق من الارض العازلة يمتد 700 متر.
وفي هذه الايام عادة ما يكون المكان هادئا ومنسجما مع الحياة البرية وهو منطقة عازلة بين غزة المدينة العربية التي تسير الى الوراء ممتطية عربات تجرها الحمير وتعاني نقصا بسبب الحصار من جهة والمزارع الانيقة والمصانع ذات التكنولوجيا الرفيعة ومراكز التسوق في جنوب اسرائيل من جهة أخرى.
ولكن غزة ليست الجزيرة الوحيدة في هذه الحلقة الحبيسة. فاسرائيل معزولة هي الاخرى. وقفت على حدودها مع لبنان وسوريا حيث تشكل الالغام والدبابات والخنادق حدودا ما زالت في حالة تحسب. وعبرت نقاط العبور التي قلما تستخدم متوجها الى الاردن ومصر الموقعين على معاهدتي سلام باردتين.
ومن قواعد اسرائيلية في مرتفعات الجولان يمكنك رؤية أضواء دمشق. ومن القدس تتلالا أضواء العاصمة الاردنية عمان عبر الوادي. وتقبع اسرائيل على مقربة من هاتين.
شاهدت الغربة بين الفلسطينيين في معسكرات سياسية متنافسة يغادرون غزة والضفة الغربية اللتين بينهما حالة حرب حقيقية.
شاهدت اسرائيليين في حالة انقسام على أنفسهم أيضا.. بين أبناء المهاجرين الاوروبيين الاوائل ومن وصلوا لاحقا من الشرق الاوسط واثيوبيا والاتحاد السوفيتي.
وهناك أيضا مشهد الصبية اليهود المتشددين وهم ينقلون الحواجز حول أحيائهم الاخذة في التوسع في القدس من أجل حماية شعائر يوم السبت من تدخل اليهود العلمانيين. وهي صورة على درجة كبيرة من الحدة.
وفي داخل الحي القديم نرى أن الاحياء التي تعود للعهد العثماني.. حي العرب وحي اليهود وحي المسيحيين والارمن- تشكل ملامح الخلافات التي ما زالت حية في يومنا هذا. وتظهر ميادين معارك صغيرة تحدها الاسلاك الشائكة والاعلام والقمامة الملقاة أن اسرائيليين يسكنون مناطق عربية.
وفيما تدير الطوائف ظهرها لبعضها بعضا رأيت لافتات المدينة ذات اللغات الثلاث مشوهة.. فاللغة العربية مشطوب عليها باللون الاسود في القدس الغربية واللغة العبرية مطموسة في القدس الشرقية فيما هناك تجاهل للكتابة باللغة الانجليزية. كما شاهدت مجموعات صغيرة للمسيحيين العرب تخوض معارك نفوذ في الكنيسة حول ضريح السيد المسيح.
وأبرز سور هو السور الجديد الذي يتلوى حول القدس الكبرى لحمايتها بحسب ما تقول اسرائيل من المفجرين الانتحاريين مع عزلهم عن أسرهم بحسب ما يقول الفلسطينيون.
وجدت نفسي أصف لزملائي في رام الله التي تبعد مسافة 15 دقيقة بالسيارة مشهد تغير ملامح القدس التي ينتمون اليها. وعلى غرار وصف الاسرائيليين بتحبب رحلاتهم الى مطاعم الاسماك في غزة فان القدس عند كثير من الفلسطينيين لم تعد موجودة الا في غياهب الذاكرة.
ويشتكون هم أيضا من أن الحاجز الذي يبقيهم في الضفة الغربية هو حدود في اتجاه واحد فقط. ويعيش في الضفة نصف مليون اسرائيلي في أرخبيل من المستوطنات الواقعة على قمم التلال وتتميز بيوتهم عن بقية بيوت الضفة الغربية الخاصة بالقرى العربية بالقرميد الاحمر.
وهناك تقسيمات وحواجز أخرى تفصل الناس عن بعضهم. ففي الخليل الحرم الابراهيمي الذي يقدسه المسلمون واليهود. وهو مقسوم الى قسم يهودي واخر عربي. لكن ذلك لم يمنع اراقة الدماء.
ويقول الكثيرون ان بناء الاسوار هو الوسيلة الوحيدة لاحتواء العنف على الرغم من أن الجغرافيا والتركيبة السكانية لا تجعل ذلك بسيطا.
ولكن هناك مشاهد ستبقى معي لاولئك الذين يتجاوزون الاسوار. رأيت ذلك مع صحفيي رويترز الذين عملت معهم. فمهنيتهم تتجاوز فلسطينيتهم أو اسرائيليتهم حتى اذا شكك منتقدون من كل الاطراف في ذلك. ولكن مع اغلاق الحدود يجد الناس العاديون الذين تجاوزوها أنفسهم منبوذين من مجتمعهم.
وصار التعاون المهني هو الاخر أكثر ندرة. ولكنني مع ذلك رأيته في مستشفيات اسرائيلية زرتها بسبب اصابة زملائي أو بسبب تعرضهم للعنف. كان العاملون والمرضى من مختلف المشارب يتخالطون بسهولة. وهو مشهد مختلف على نحو غير عادي عن العالم الخارجي.
لذا فليس من قبيل الصدفة أن يثير طبيب من غزة يتقن العبرية دعوات تعاطف نادرة عبر الحدود في العام الماضي. حينما عرض التلفزيون الاسرائيلي مناشدته لتقديم المساعدة بعد أن قُتل أطفاله خلال الهجوم الإسرائيلي.
وقد تأثرت جراء تعاطف كثير من الإسرائيليين معه كما تأثرت من رفض الطبيب بإباء حمل الضغائن على الرغم من أن الجانبين لم يبدآ بالفعل تصفية المرارات التي خلفتها الحرب على الطرفين.
وأنا أغادر وأمر عبر حاجز تفتيش آخر للمرة الأخيرة لا أرى مؤشرا يذكر على أن الأسوار ستسقط.
|
شبكة النبأ المعلوماتية- الخميس 24/حزيران/2010 - 11/رجب/1431
|
الاستيطان الاسرائيلي وثورات التحول
الاستيطان الاسرائيلي وثورات التحول
دهاء إسرائيلي في استثمار الربيع العربي لتوسيع الاستيطان
|
عبد الأمير رويح
|
شبكة النبأ: وسط انشغال العالم اليوم بالقضايا والمشاكل المستجدة التي اسهمت بشكل فاعل في اهمال القضية الفلسطينية وحقوق ذلك الشعب المضطهد تسعى اسرائيل الى الاستفادة من الوقت لتنفيذ مخططاتها التوسعية في الارض المحتلة، ويرى بعض المحللين ان دهاء اسرائيل واسهامها المباشر في اثارة الفتن والنزاعات على الصعيدين العربي والعالمي هو العامل الوحيد لبقاء ذلك الكيان الطارئ ويؤكدون ان اسرائيل اليوم قد استفادة كثيرا من انشغال المواطن العربي بقضايا وثورات التحول او ما يسمى بالربيع العربي الذي اسهم بالإطاحة ببعض الحكومات والانظمة وكان له الاثر البالغ بتنحية القضية الفلسطينية التي اصبحت من القضايا الثانوية لبعض الحكام والملوك الساعين الى ابعاد شبح التغير الذي قد يطالهم.
تلك الاحداث كانت دافعا مهما لإسرائيل بالتواصل في تنفيذ مخططاتها العدائية تجاه ابناء الشعب الفلسطيني وسط غياب الرقيب والصوت المدافع الذي قد يعيق بعض تلك المخططات وفي هذا الخصوص اقدمت قوات اسرائيلية الى هدم اربعة بيوت واقتلعت عشرات الاعمدة الكهربائية في منطقة قرب مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية، بحسب شهود عيان. وقال مازن العزة منسق الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والمستوطنات في بيت لحم "هدمت جرافات الاحتلال اربعة منازل واقتلعت 52 عمود كهرباء في منطقة المخرور في بيت جالا". واضاف "يريدون مصادرة الاراضي لأهداف استيطانية للربط بين مستوطنتي كفار عتصيون وهار جيلو" في اشارة الى المستوطنتين اللتين تبعدان نحو عشر كيلومترات عن بعضهما. واشار العزة الى ان اغلبية سكان المنطقة من المسيحيين".
وتقع البيوت في منطقة ج (اي تخضع لسيطرة اسرائيل بالكامل) وكافة مخططات البناء والتخطيط فيها تحتاج الى موافقة الادارة المدنية الاسرائيلية. من جهته نفى متحدث باسم الادارة المدنية الاسرائيلية علمه بعملية الهدم. وتشكل المنطقة ج نحو 60 بالمئة من الضفة الغربية. وتجري بشكل منتظم عمليات هدم في منطقة ج بالإضافة الى القدس الشرقية المحتلة بحجة البناء دون ترخيص. ويقول الفلسطينيون انه من شبه المستحيل الحصول على تراخيص بناء في تلك المناطق. ودعت العديد من المنظمات الدولية والحقوقية ومن بينها الامم المتحدة اسرائيل الى وقف عمليات الهدم المماثلة حيث انها تسبب "معاناة انسانية كبيرة".
في السياق ذاته اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو انه يعتزم تشريع ثلاث مستوطنات عشوائية في الضفة الغربية وايجاد حل لبؤرة رابعة بحسب ما قال بيان صادر عن مكتبه. ونقل البيان عن نتانياهو قوله "انوي في المستقبل القريب تقديم التوصيات التي وضعها وزير الدفاع (ايهود باراك) والمتعلقة بتزويد التراخيص اللازمة والضرورية لتسوية الوضع القائم في مستوطنات بروخين وسانسانا وريحاليم" في الضفة الغربية. واضاف البيان ان "رئيس الوزراء طلب ايضا من المدعي العام ايجاد حل لحي اولبانا لمنع تدميره"، في اشارة الى بؤرة استيطانية رابعة بالقرب من مستوطنة بيت ايل القريبة من رام الله.
وبحسب ارقام صادرة عن منظمة السلام الان الاسرائيلية المناهضة للاستيطان يبلغ عدد مستوطني بؤرة بروخين الواقعة شمال الضفة الغربية نحو 350 مستوطنا بينما يقيم 240 مستوطنا في بؤرة ريحاليم شمال الضفة ومثلهم في بؤرة سانسانا الواقعة جنوب الضفة الغربية. وتعتبر اسرائيل المستوطنات المقامة على اراض فلسطينية دون موافقة حكومية غير شرعية وتقوم بازالتها وفي الغالب تكون هذه البؤر مكونة من عدد صغير من المقطورات . ولا يعترف المجتمع الدولي بالمستوطنات المقامة على الاراضي المحتلة منذ العام 1967 التي بنيت بمعارضة او بموافقة الحكومة الاسرائيلية. ويقيم اكثر من 310 الف مستوطن اسرائيلي في مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة وهو رقم في تزايد مستمر. ويقيم نحو 200 الف اخرين في اكثر من عشرة احياء استيطانية في القدس الشرقية المحتلة.
من جهتها طرحت وزارة الاسكان الاسرائيلية عطاءات لبناء 1121 وحدة استيطانية غالبيتها في القدس الشرقية بينما ستبنى وحدات اخرى في الضفة الغربية وهضبة الجولان المحتلة. ومن هذه الارقام ستبنى 872 وحدة استيطانية في مستوطنة جبل ابو غنيم (هارحوما) في الجزء الجنوبي من القدس الشرقية بحسب وثائق نشرت على موقع الوزارة الالكتروني. وستبنى 180 وحدة اخرى في مستوطنة جفعات زئيف الواقعة بالضفة الغربية شمال القدس بينما ستبنى 69 وحدة في كاتزيرين في الجولان المحتلة بحسب الوثائق.
واشار متحدث الى ان المناقصات "ليست جديدة" الا ان نشطاء مناهضين للاستيطان اشاروا الى ان هذه المرة الاولى التي يتم فيها نشر هذه العطاءات. وقال دانيال سيدمان مدير مؤسسة غير حكومية تراقب التطورات في القدس الشرقية "لم يكن هناك اي عطاءات البارحة واليوم يوجد عطاءات لهارحوما في منطقة ج". واضاف "اذا كانت الوزارة تقترح بان هذه ليست عطاءات جديدة فانهم يقطنون في عالم اخر"، مشيرا الى ان غالبية العطاءات ستبنى في منطقة ج كجزء جديد من المستوطنة. بحسب فرانس برس.
واوضح سيدمان بان العطاءات تاتي كجزء من الاجراءات العقابية التي توعدت اسرائيل بها للفلسطينيين عقب قبول عضويتهم في منظمة اليونيسكو الثقافية. وفي تشرين الثاني/نوفمبر الماضي قالت اسرائيل بانها ستبني 2000 وحدة استيطانية جديدة من بينها 1650 وحدة في القدس الشرقية كرد على قرار اليونيسكو بقبول فلسطين كعضو فيها. واشار سيدمان "هذا تجاوز للمعقول فهذه ليست مرحلة تخطيط بل تطبيق. وسيتم اختيار المقاولون الذين فازوا بالعطاءات بعد 60 يوما ليبدا العمل". واحتلت اسرائيل القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة وهضبة الجولان السورية في حرب الايام الستة عام 1967. ويريد الفلسطينيون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية وينددون دائما بالاستيطان في الجزء الشرقي من المدينة.
على صعيد متصل قضت المحكمة العليا في اسرائيل بعدم أحقية عائلة الحسيني الفلسطينية في ملكية مبنى تاريخي مهمل في القدس الشرقية مما يمهد الطريق لمشروع استيطاني يهودي. وقالت عائلة الحسيني ان فندق شبرد الذي هدم جزء منه هو رمز لحقوق الفلسطينيين في أراضيهم وفي القدس الشرقية وانتقدت حكم المحكمة. وأقيم فندق شبرد في الثلاثينات وكان مقرا لمفتي القدس الحاج أمين الحسيني الذي اشتهر بتاريخه الوطني.
وأعلنت اسرائيل أن الفندق "من الممتلكات الغائب أصحابها" بعد مصادرته وضمه الى القدس الشرقية عام 1967 . ونقلت الملكية الى شركة اسرائيلية باعته عام 1985 الى ايرفينج موسكوفيتس وهو رجل أعمال من فلوريدا وراع للمستوطنين اليهود. وفي 2009 أقر مجلس بلدية القدس مشروعا لبناء مبنى اخر مكان الفندق يضم 20 شقة سكنية. وقال مسؤولون اسرائيليون ان واشنطن أبدت اعتراضها على الخطة للسفير الاسرائيلي في الولايات المتحدة. بحسب رويترز.
وقالت منى الحسيني وريثة العقار وحفيدة الحاج الحسيني "هذا العقار نحن نملكه شرعا وهو يمثل حق الفلسطينيين في الارض والقدس." وقال محامي عائلة الحسيني ان المحكمة رفضت الدعوى لمرور وقت طويل جدا منذ أن نقلت السلطات الاسرائيلية الملكية الى شركة خاصة مما يحول دون اقامة دعوى قانونية. وقالت العائلة انها لم تعلم بمسألة البيع في حينها. وقال عدنان الحسيني وهو محافظ القدس عينته السلطة الفلسطينية ومن أفراد العائلة "من الواضح ان المحكمة تقف مع الجانب الاخر والمحكمة الاسرائيلية لم تنصف ولو لمرة واحدة الفلسطينيين." لكن العائلة قالت انها ستواصل السعي لاستعادة المبنى.
تحقيق بشأن المستوطنات
في السياق ذاته فتحت الامم المتحدة تحقيقا دوليا بشأن المستوطنات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية وكانت الولايات المتحدة وحدها التي صوتت ضد المبادرة التي طرحتها السلطة الفلسطينية. وأدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اعتزام إسرائيل بناء وحدات سكنية جديدة للمستوطنين في الضفة الغربية والقدس الشرقية قائلا ان ذلك يقوض عملية السلام ويشكل تهديدا لحل الدولتين واقامة دولة فلسطينية مستقلة ومتصلة الاجزاء. وسارع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الى وصف المجلس بأنه "منافق" و"توجد به اغلبية جاهزة ضد اسرائيل". وقال مصدر بمكتب نتنياهو ان اسرائيل لن تتعاون مع التحقيق الذي وصفه بالمنحاز واضاف ان اسرائيل لا تريد منح هذا التحقيق شرعية. وتبنى المجلس الذي يضم 47 عضوا قرار فتح التحقيق بأغلبية 36 صوتا بينها روسيا والصين مقابل رفض الولايات المتحدة وحدها في حين امتنعت عشر دول عن التصويت بينها ايطاليا واسبانيا عضوا الاتحاد الأوروبي.
وقدمت باكستان مشروع القرار نيابة عن منظمة التعاون الاسلامي وشاركت في رعايته دول بينها كوبا وفنزويلا. وقال زامير اكرم سفير باكستان للمجلس "في انتهاك للقانون الانساني الدولي وقانون حقوق الانسان تواصل اسرائيل بناء المستوطنات غير القانونية على الاراضي المحتلة بما فيها القدس الشرقية." ودعا قرار المجلس اسرائيل الى اتخاذ اجراءات جدية للتصدي لعنف المستوطنين "بما في ذلك مصادرة الاسلحة وتطبيق عقوبات جنائية" وحماية المدنيين الفلسطينيين والممتلكات في الاراضي المحتلة.وسيجري اختيار ثلاثة محققين لتولي التحقيق في وقت لاحق.
ويعيش نحو نصف مليون مستوطن اسرائيلي و2.5 مليون فلسطيني في الضفة الغربية والقدس الشرقية وهي اراض احتلتها اسرائيل في حرب عام 1967. ويطالب الفلسطينيون بهذه الاراضي من اجل اقامة دولتهم المستقلة عليها وعلى قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس. ويقول الفلسطينيون ان المستوطنات الاسرائيلية التي اعتبرتها محكمة العدل الدولية اعلى جهة قضائية تابعة للأمم المتحدة غير شرعية ستحرمهم من اقامة دولة لها مقومات البقاء. وتشير اسرائيل الى علاقات تاريخية وتوراتية تربط بين اليهود والضفة الغربية وتقول ان موقف المستوطنات يجب ان يتقرر من خلال مفاوضات السلام.
وقال نتنياهو "هذا مجلس يجب ان يخجل من نفسه. مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة لا علاقة له بحقوق الانسان. وفي جنيف استنكر السفير الاسرائيلي اهارون ليشنو يعار "مستوى النفاق والمعايير المزدوجة" في المجلس الذي تبنى قرارات أخرى اليوم بشأن هضبة الجولان السورية التي تحتلها اسرائيل وحق الفلسطينيين في تقرير المصير. وقال ليشنو يعار "القرارات غير مبررة وستأتي بنتيجة عكسية. سوف تضيف المزيد من التوتر والمرارة الى وضع متفجر اصلا. المجلس بتصرفه يضيف الوقود الى نار واجبنا ان نحاول اطفاءها." واضاف امام الاجتماع ان اسرائيل ملتزمة بقوة بحل اقامة الدولتين وانها تريد استئناف المفاوضات الثنائية مع الفلسطينيين دون شروط مسبقة. بحسب رويترز.
وقالت الولايات المتحدة انها ما زالت تشعر "بانزعاج عميق بسبب تركيز المجلس المنحاز وغير المتناسب على اسرائيل كما تجلى بإنشاء الية منحازة اخرى تابعة للأمم المتحدة مرتبطة بالصراع الاسرائيلي الفلسطيني." وقال المستشار السياسي الامريكي تشارلز أو بلاها امام المجلس ان من غير الملائم الحكم مسبقا في مسائل الوضع النهائي التي لا يمكن حلها الا من خلال المفاوضات الثنائية بين اسرائيل والفلسطينيين. وقال بلاها "موقف الولايات المتحدة بشأن المستوطنات واضح ولم يتغير نحن لا نقبل شرعية النشاط الاستيطاني الاسرائيلي المتواصل. الوضع الراهن غير قابل للاستمرار سواء بالنسبة للإسرائيليين او الفلسطينيين." لكنه اضاف ان واشنطن لا يمكنها ان تدعم "قرارا منحازا ببدء تحقيق دولي بشأن اسرائيل."
الاستيلاء على ينابيع المياه
من جهة اخرى يستولي المستوطنون الاسرائيليون على "عدد متزايد" من ينابيع المياه الفلسطينية في الضفة الغربية ويلجؤون الى منع او تحديد وصول الفلسطينيين الى منافذ المياه في الاراضي الفلسطينية ، بحسب تقرير للأمم المتحدة. ويشير التقرير الذي اعده مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية (اوتشا) الى انه يوجد حاليا 56 نبعا في الضفة الغربية بالقرب من المستوطنات الاسرائيلية منها 30 نبعا تم الاستيلاء عليه بالكامل ومنع الفلسطينيين من دخولها بينما تظل الينابيع الباقية وعددها 26 عرضة "لخطر استيلاء المستوطنين عليها نتيجة ما يقومون به من جولات منتظمة واعمال الدورية". ومن جهتها اتهمت اسرائيل التقرير بانه "مشوه ومنحاز ويحوي الكثير من الاخطاء".
ويذكر التقرير الدولي انه في غالبية الاحيان "منع الفلسطينيون من الوصول الى مناطق الينابيع التي تم الاستيلاء عليها من خلال اعمال الترويع والتهديد"، من قبل المستوطنين اليهود. وبحسب التقرير "يبدا المستوطنون في اعقاب تقليص الوجود الفلسطيني او القضاء عليه في تطوير الينابيع الى مناطق جذب سياحي" لتدعيم البنية التحتية السياحية للمستوطنات بقصد "ترسيخها بإضافة مصدر دخل للمستوطنين وتطبيعها" في اعين المجتمع الاسرائيلي.
ويبدا المستوطنون بعد ذلك بتحويل مناطق الينابيع الى مناطق سياحية من خلال بناء البرك ومناطق التنزه ووضع طاولات وحتى تغيير الاسماء ووضع لافتات لأسماء الينابيع بالعبرية مشيرا الى ان "هذه الاعمال تجري دون تصاريح بناء". واوضح مكتب الامم المتحدة ان "الينابيع بقيت اكبر مصدر مائي للري ومصدرا مهما للاستهلاك المنزلي" للفلسطينيين. واضافت "قوض عدم القدرة على الوصول الى ينابيع المياه واستخدامها سبل عيش الفلسطينيين وامنهم واضطر الكثير من المزارعين اما الى ترك زراعة الارض او مواجهة تقلص الانتاجية". واشارت التقرير الى ان الاستيلاء على الينابيع هو امتداد للتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية منوها الى انه غير قانوني بحسب القانون الدولي.
وبالإضافة الى ذلك فان ما يقوم به المستوطنون من "تعدي وترويع وسرقة وبناء دون تصاريح" هي ممارسات غير قانونية بموجب القانون الاسرائيلي ايضا منوها الى ان "السلطات الاسرائيلية تقاعست وبشكل منهجي عن فرض القانون على مرتكبي هذه الافعال وتقديم اي علاج فعال للفلسطينيين". ودعا مكتب الامم المتحدة اسرائيل الى وقف توسيع المستوطنات و ان "تعيد للفلسطينيين القدرة على الوصول الى ينابيع المياه التي استولى عليها المستوطنون واجراء تحقيق فعال في حالات العنف والاعتداء التي يرتكبها المستوطنون". وتقع 4 من الينابيع في المنطقة (ب) وهي المنطقة التي تخضع للسيطرة المدنية الفلسطينية وتحت السيطرة الامنية الاسرائيلية بالقرب من حدود منطقة (ج) بينما تقع بقية الينابيع في المنطقة( ج). وتشكل منطقة ج نحو 60% من الضفة الغربية وهي خاضعة رسميا للسيطرة الامنية والمدنية الاسرائيلية. بحسب فرنس برس.
ومن جهته رفض غاي انبار المتحدث باسم الادارة المدنية الاسرائيلية وهي الهيئة العسكرية المسؤولة عن ادارة اجزاء من الضفة الغربية التقرير قائلا بانه "مشوه ومتحيز ويحوي الكثير من الاخطاء". وقال انبار "كقاعدة عامة، يحق للجميع الوصول الى الينابيع الطبيعية المحلية في الاماكن العامة". وتابع "في حال وجود شكوى حول قيام اي طرف بمنع او تهديد او حتى التدخل مع الدخول الى اماكن مماثلة يجب تقديمها الى اقرب مركز شرطة". واشار انبار الى ان الادارة المدنية فرضت قواعدا تتطلب تصاريح بالبناء في حالتين تتعلقان بالبناء غير القانوني في مناطق الينابيع الطبيعية. واضاف "لا يوجد اي شيء يمنع الفلسطينيين من الدخول الى الينابيع الطبيعية ولم يحدث اي احتكاك او عنف بين الفلسطينيين والمستوطنين هناك".
|
شبكة النبأ المعلوماتية- الثلاثاء 10/نيسان/2012 - 19/جمادى الأولى/1433
|
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)